تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وبساتينها على استقامة ، كل خط اثنا عشر ميلا من ثلاث جهاتها ، فأمّا الغربي فعاطل لمقاربة جبل لها به ، وفي دهلي ألف مدرسة ، وبها مدرسة واحدة للشافعية ، وسائرها للحنفية ، ونحو سبعين مارستانا [ 1 ] ، وتسمى بها دور الشفاء [ 2 ] ، وفيها وفي بلادها من الخوانق [ 3 ] والربط [ 4 ] عدة ألفين مكانا ، وبها الديارات [ 5 ] العظيمة ، والأسواق الممتدة ، والحمامات الكثيرة ، وجميع مياها من آبار محتفرة قريبة المستقى ، أعمق ما يكون سبعة أذرع ، عليها السواقي ، وأمّا مشرب أهلها فمن ماء المطر في أحواض وسيعة تجتمع ( المخطوط ص 17 ) فيها الأمطار ، كل حوض يكون قنطرة ، علوه سهم وأزيد ، وبها الجامع المشهور المئذنة [ 6 ] ، التي قال أنه ما على بسيط الأرض لها شبيه في سمكها وارتفاعها [ 7 ] ، وقال الشيخ برهان الدين بن الخلال البزي الصوفي أن علوها ستمائة ذراع في الهواء . قال الشيخ مبارك : وأما قصور السلطان ومنازله بدهلى فإنها خاصّة
شرح
[ 1 ] مارستان : دار الشفاء ، المستشفى ، وهي بيمارستان ومارستان بالفارسية ، وتأتي في العربية مارستان وبيمارستان وبيمارستان من بيمار بمعنى مرض وستان لاحقة تفيد المكان والكلمة فارسية ( انظر الدخيل في لهجة أهل الخليج 104 ، معجم الألفاظ العامية لأنيس فريحة 166 ، معجم آدىشير 33 - 145 ، فرهنگ عميد 1 / 409 - 2 / 1734 ) . [ 2 ] وردت بالمخطوط دو الشفا . [ 3 ] الخوانق جمع مفرده خانقاه وهي مكان تجمع الصوفية ، وهي الأماكن التي يأوي إليها رجال التصوف لعقد مجالس الذكر والعبادة ( انظر فرهنگ عميد 1 / 829 - فرهنگ أدبيات فارسي 191 ) . [ 4 ] الربط جمع مفرده رباط ، وتجمع أيضا رباطات وهي تماثل الخانقاه في وظيفتها بالإضافة إلى كونها أماكن على الطرق للتجار والمسافرين كما أنها أماكن متقدمة للقتال ( انظر فرهنگ رازي 388 ) . [ 5 ] الديارات جمع الجمع ديار . [ 6 ] وردت بالمخطوط الأذنة أ ، ب . [ 7 ] أظنه يقصد مئذنة قطب منار المنسوب لقطب الدين أيبك أحد ملوك المماليك الغورية في الهند .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 54 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / عماد عبد السلام / أحمد عبد القادر الشاذلي