تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
بابان بن أميم ، ولحقت بنو يقطن بن عابر باليمن فسميت اليمن حين تيامنوا إليها ، ولحق قوم من بني كنعان بن حام بالشام فسميت الشام حين تشاءموا إليها [ 1 ] . وكانت الشام يقال لها أرض كنعان ثم جاء بنو إسرائيل فقتلوهم بها ، ونفوهم عنها ، وكانت الشام لبني إسرائيل ، ووثبت على بني إسرائيل فقتلوهم ؛ وأجلوهم إلى العراق إلا قليلا منهم وجاءت العرب فغلبوا على الشام . قال أبو بكر محمد بن القسم الأنباري [ 2 ] : الشام فيه وجهان يجوز أن يكون مأخوذا من اليد الشومي وهي اليسرى ويجوز أن يكون فعلى من الشوم ، ويقال انجداني نجدا ، وأعرق دخل العراق ، وأعمن أتى عمانا ، وأشأم أي الشام ، وبعّر وكوّف ، وفي التنزل العزيز وأصحاب المشأمة [ 3 ] ورجل شأم من أهل الشام ، وسميت اليمن لأنها عن يمين الكعبة ، وسميت الشام لأنها عن شمال الكعبة ، قيل كان اسم الشام أول الأمر سدريه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] قارن مع ابن عساكر 1 / 14 . [ 2 ] انظر : تاريخ ابن عساكر 1 / 14 . [ 3 ] إشارة إلى قوله تعالى :وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ[ الواقعة ، الآية 9 ] . وقوله تعالى :وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ[ البلد ، الآية : 19 ] . [ 4 ] شورية ( ابن عساكر 1 / 15 ) .