وحدود الشام من الجنوب وادي القرى ، ومن الغرب عسقلان والحاجز الذي بين البحرين حيث مدائن لوط عليه السلام وطوله أكثر من شهر ونحوه ، بعضه في الإقليم الرابع ، وبعضه في الثالث ، والتوجه في قبلته إلى الميزاب إلى الركن الشامي من جهة الشرق ، وأكثر أهل يمن وفيهم معدنه [ 1 ] .
ثم قال : روى الحافظ أبو القسم علي بن الحسن ابن عساكر [ 2 ] في تاريخ الشام ، بسنده إلى الشعبي قال : لما هبط آدم من الجنة وانتشر ولده ، أرخ بنوه من هبوط آدم ، وكان ( المخطوط ص 253 ) . ذلك التاريخ حتى بعث الله نوحا ، فأرخوا بمبعث نوح ، حتى كان الغرق فهلك من كان على وجه الأرض ، فلما هبط نوح وذريته وكل من كان في السفينة إلى الأرض ، قسم الأرض بين ولده أثلاثا فجعل لسام وسط الأرض فيها بيت المقدس والنيل والفرات والدجلة وسيحون وجيحون [ 3 ] ، وذلك ما بين قيسبون إلى نهر النيل ، وما بين منحر الريح الجنوب إلى منحر الشمال .
وجعل لحام قسمه غربي النيل مما وراءه إلى منحر ريح الدبور ، وجعل قسمة يافث في قيسبون فما وراءه إلى منحر ريح الصبا ، ثم تفرق بنو نوح من بابل إلى سائر جهات الأرض ، فلحقت كل طائفة منهم بجهة .
وفي رواية الحافظ من طريق آخر عن هشام بن محمد عن أبيه [ 4 ] قال : كان الذين عقد لهم الألوية يعني ولد نوح عليه السلام ، فنزل بنو سام المجدل صرة
شرح
[ 1 ] أي عدنانية نسبة إلى عدنان .
[ 2 ] ابن عساكر أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن عساكر الشافعي المعروف بالحافظ الكبير ولد 499 ه وتوفي 571 ه ( انظر : ترجمته في مقدمة كتابه تاريخ دمشق الكبير ، هذبه ورتبه الشيخ عبد القادر بدران المتوفى 1346 ه بيروت 1979 ص 7 وما بعدها ) .
[ 3 ] وردت بالمخطوط سيحان وجيحان .
[ 4 ] ورد عن محمد بن السائب ( انظر : تهذيب تاريخ دمشق الكبير 1 / 13 ) .