ذكر دمشق وبنائها
روى عن كعب الأحبار قال : ( أول حائط وضع على وجه الأرض بعد الطوفان حائط حران [ 1 ] ودمشق ثم بابل ، وفي رواية أخرى أن نوحا لما نزل من الجبل ، أشرف فرأى تل حران بين نهري جلاب وريصان فأتاه فبنى حائط حران ، ثم سار فبنى حائط دمشق ثم رجع إلى بابل فبناها ) « 1 » .
وفي رواية أخرى أن جيرون بن سعد بن عاد بن عوض نزل دمشق وبنى مدينتها ، وسماها جيرون « 2 » ، وهي ارم ذات العماد [ 2 ] وليس أعمدة الحجارة في موضع أكثر منها بدمشق [ 3 ] .
« 3 » قال الحافظ [ 4 ] : وجدت في بعض الكتب أن جيرون وبريد كانا أخوين ، وهما ابنا سعد بن لقمان بن عاد ، وهما اللذان يعرف جيرون وباب البريد بدمشق بهما .
وفي رواية عن وهب بن منبه قال : ودمشق بناها العازر غلام إبراهيم الخليل عليه السلام ، وكان حبشيا ( المخطوط ص 255 ) وهبه له نمرود بن كنعنان حين خرج إبراهيم من النار ، وكان اسم الغلام دمشق ، وكان متصرفا في جميع مال إبراهيم [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] حران : من مدينة الجزيرة تقع على طريق الموصل والشام والروم ( معجم البلدان 2 / 235 ) .
[ 2 ] إشارة إلى قوله تعالى :إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ[ الفجر ، الآية : 7 ] .
[ 3 ] انظر : رواية ابن عساكر 1 / 15 .
[ 4 ] انظر : رواية ابن عساكر 1 / 15 .
[ 5 ] ابن عساكر 1 / 16 .
هامش
( 1 ) الجزء السابق سقط من ب 160 .
( 2 ) وباني دمشق جيرون بن سعد بن عاد ويقال إنها . . .
( 3 ) الجزء التالي سقط من ب 161 .