ذكر المملكة الثانية وهي مملكة الشام
وقاعدتها مدينة دمشق ، وكانت الشام يقال لها أرض كنعان [ 1 ] ثم جابر بنو « 1 » إسرائيل ، فقتلوهم بها ، ونفوهم عنها ، وبقيت الشام لبني إسرائيل إلى أن غلبت عليهم الروم ، وانتزوعها منهم .
« 2 » قال التيفاشي في كتاب سرور النفس : قال الشريف الإدريسي [ 2 ] في حدود الشام : إنها من المشرق الجزيرة بينه وبين العراق ، وسميت الجزيرة لأنها بين نهر دجلة والفرات ، وهي أدنى الأرض التي ذكر اللّه عز وجل في سورة الروم [ 3 ] من بلاد الجزيرة بنينوى مدينة يونس عليه السلام [ 4 ] ، وقاعدتها اليوم الموصل [ 5 ] ، ومنها الرقة ونصبين [ 6 ] وديار ربيعة وبني تغلب وجزيرة هي التخوم الفاصلة بين الشام والعراق ، وحدها النهران دجلة والفرات .
شرح
[ 1 ] كان الكنعانيون سكان هذه البلاد نسبة إلى كنعان بن حام بن نوح عليه السلام .
[ 2 ] الشريف الإدريسي : أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس ولد سنة 493 ه في سبتة وتوفي 560 ه ، صنف في الجغرافيا : روض الأنس ونزهة النفس ، أو كتاب المسالك والممالك ( انظر : دائرة المعارف الإسلامية مادة إدريس 2 / 488 - 489 ) .
[ 3 ] إشارة إلى قوله تعالى :ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ[ الروم ، الآيات : 1 - 3 ] .
[ 4 ] مدينة يونس عليه السلام ، وهي قرية كبيرة زارها ابن خلدون ( رحلة ابن خلدون 158 ) .
[ 5 ] الموصل : مدينة عتيقة كثيرة الخصب ، وقلعتها المعروفة بالحدباء عظيمة الشأن ، شهيرة الامتناع ( رحلة ابن بطوطة 157 ) .
[ 6 ] نصبين مدينة عتيقة متوسطة ، في بسيط أفيح فسيح فيه المياه والبساتين والأشجار والفواكه ( رحلة ابن بطوطة 158 ) .
هامش
( 1 ) بنى ب 160 .
( 2 ) الجزء التالي سقط من ب 160 .