وأفرحته ، وعاد إلى الفائت الدرك ، وقالت الناس ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك [ 1 ] وإذا كانت دمشق من عتقاء مصر فلا فخر لها أن تكن مولاتها مومسة ، وقد سترت هذه اللفظة ، فما كأنها دخلت كتابه ولا مجلسه .
قلت : وأما الشام فيزرع غالبه على المطر ، وهو من جميع ما ذكر في مصر من الحبوب ، ومنه ما هو على سقى الأنهار وهو قليل .
وبها أنواع الأشجار وأجناس الثمار ( المخطوط ص 206 ) من التين والعنب والرمان والسفرجل والتفاح والكمثرى والأجاص والقراصيا والتوت والفرصاد والمشمش والزعرور والخوخ وهو المسمى عندهم الدراقن ، وأجلها بدمشق من غالب ذلك على أنواع منوعة وأجناس متعددة شتى ، ومنها فواكه تأتي في الخريف وتبقى إلى الربيع كالسفرجل والتفاح والرمان والعنب وبها الجوز واللوز والفستق والبندق ، وبها الليمون والأترج والنارنج والكباد والموز وقصب السكر ، من أغوارها يحمل إليها من نحو يومين وأزيد .
وبها البطيخ الأصفر والأخضر على أنواع والخيار والقثاء واليقطين واللفت والجزر والقرنبيط [ 2 ] ، والهليون والباذنجان والملوخية والبقلة اليمانية والرجلة « 1 » ، وغير ذلك من أنواع الخضروات المأكولة .
ونهر دمشق الخاص بها بردى [ 3 ] ، وبها غيره من الينابيع والأنهار المارة « 2 » فيما حولها .
شرح
[ 1 ] إشارة إلى قوله تعالى :. . . وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ[ يوسف ، من الآية :
31 ] .
[ 2 ] وردت بالمخطوط القنبيط .
[ 3 ] وردت بالمخطوط بردا وهو نهر بردى .
هامش
( 1 ) وردت الأسماء في ترتيبآخر ب 135 .
( 2 ) المادة ب 135 .