وبها الأوز والدجاج والحمام وكثير من أنواع الطير ، ولا تكون الفراريج إلا بحضانة لا كما يعمل في مصر ، ولقد ذكر أنه جاءها شخص من مصر زمن الصيف ، وعمل بها في حاضرة العقيبة « 1 » مع الفراريج ، وطلعت به الفراريج ، فلما أتى زمن الخريف لم تطلع معه وخسر وترك ذلك وعاد إلى مصر ، وأسعار اللحم أرخص من مصر ، وأما الدجاج فنظيرها .
وأما الأوز فأغلى ، وبها العسل متوسط ، ويعمل بها السكر ، ومنه المكرر ، وهو بأزيد من سعره بمصر ، ولا يكثر ، وبها أنواع الرياحين الآس والورد والبنفسج والنيلوفر والخلاف والنرجس والمنثور والياسمين والترنجان « 2 » والمرزنجوش [ 1 ] والنمام والنسرين ، وإلى وردها وبنفسجها النهاية حتى أنه « 3 » عطل وردها ، وما يستخرج من مائة ما كان يذكر من حور ونصبين وماء الورد ينقل « 4 » إلى غالب البلاد ( وبالشام الزيتون الكثير ومنه يحمل إلى كثير من البلاد ) « 5 » وبها أشياء كثيرة خاصة بها .
وغالب مباني الشام بالحجر ، ودورها أصغر مقادير من دور مصر ، ولكنها أزيد زخرفة منها ، وإن كان الرخام بها أقل ، وإنما هي أحسن أنواعا وعناية أهل دمشق بالمباني كثيرة ، ولهم في بساتينهم منها ما تفوق به ( المخطوط ص 207 ) وتحسن به ، وإن كانت حلب أجل بناء لعنايتهم بالحجر ، فدمشق أزيد وأكثر رونقا لتحكم الماء على مدينتها ، وتسلطه على جميع نواحيها .
شرح
[ 1 ] المرزنجوش : عشب طيب الرائحة ، له فروع طويلة وأوراق دقيقة ، وأزهار بيضاء تميل إلى الحمرة ، يستخدم في الطب يسمونه بالعربي آذان الفار ، الكلمة فارسية مرزنگوش ( فرهنگ عميد 2 / 1788 ) .
هامش
( 1 ) معمل ب 135 .
( 2 ) والترجسات ب 135 .
( 3 ) إنه سقطت من ب 135 .
( 4 ) ينقل منها ب 135 .
( 5 ) سقطت من ب 135 .