تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بعض الأماكن . وهذا السور هو الذي ذكره الفاضل في كتاب كتبه إلى صلاح الدين فقال : والله يحيى الموتى « 1 » حتى يستدير بالبلد من بنطاقه ويمتد عليها رواقه ، فيها عقيلة ما كان معصمها ليترك بغير سوار ولا خصرهما ليخلى بلا منطقة نضار ، والآن قد استقرت خواطر الناس وآمنوا به من يد تتخطف ومن طمع مجرم يقدم ولا يتوقف وقد عظمت ، وبها المارستان [ 1 ] المنصوري [ 2 ] المعدوم « 2 » النظير لعظمة بنائه ، وكثرة أوقافه ، وسعة انفاقه ، وتنوع الأطباء وأهل الكحل [ 3 ] والجراح « 3 » به ، وهو جليل المقدار ، جميل الآثار جزيل الإيثار ، وقفه السلطان الملك المنصور قلاوون [ 4 ] رحمه الله . وبها البساتين الحسان والمناظر النزهة والأدر المطلة « 4 » على البحر وعلى الخلجانات الممتدة فيه أوقات مدها ، وبها القرافة تربة عظمى لمدفن أهلها . وبها العمائر الضخمة ، وبها المتنزهات المستطابة ، وهي من أحسن البلاد أيام ربيعها للقدر [ 5 ] الممتدة من مقطعات النيل بها ، وما يحفها من زروع أخرجت
شرح
[ 1 ] دار الشفاء . [ 2 ] نسبة إلى المنصور سيف الدولة قلاوون الذي حكم مصر سنة 1279 م - 1290 م ( المنجد في الأعلام ص 546 ) . [ 3 ] أطباء العيون . [ 4 ] الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي وكان معروفا بالألفى لأن الملك الصالح أيوب اشتراه بألف دينار ذهبا وهو من بلاد القبجاق ، تولى حكم مصر ما بين سنة 1279 م - 1290 م ( انظر : رحلة ابن بطوطة 36 ) توفي 21 ذي الحجة 741 ه ( النجوم الزاهرة ج 10 أحداث سنة 741 ه ) . [ 5 ] الغدر جمع مفرده غدير وهو النهر الصغير ( المعجم الصغير 2 / 669 ) .
هامش
( 1 ) المولى ب 134 . ( 2 ) المعدم ب 134 . ( 3 ) والجراحات ب 134 . ( 4 ) المطلات ب 134 .