بعض الأماكن .
وهذا السور هو الذي ذكره الفاضل في كتاب كتبه إلى صلاح الدين فقال :
والله يحيى الموتى « 1 » حتى يستدير بالبلد من بنطاقه ويمتد عليها رواقه ، فيها عقيلة ما كان معصمها ليترك بغير سوار ولا خصرهما ليخلى بلا منطقة نضار ، والآن قد استقرت خواطر الناس وآمنوا به من يد تتخطف ومن طمع مجرم يقدم ولا يتوقف وقد عظمت ، وبها المارستان [ 1 ] المنصوري [ 2 ] المعدوم « 2 » النظير لعظمة بنائه ، وكثرة أوقافه ، وسعة انفاقه ، وتنوع الأطباء وأهل الكحل [ 3 ] والجراح « 3 » به ، وهو جليل المقدار ، جميل الآثار جزيل الإيثار ، وقفه السلطان الملك المنصور قلاوون [ 4 ] رحمه الله .
وبها البساتين الحسان والمناظر النزهة والأدر المطلة « 4 » على البحر وعلى الخلجانات الممتدة فيه أوقات مدها ، وبها القرافة تربة عظمى لمدفن أهلها .
وبها العمائر الضخمة ، وبها المتنزهات المستطابة ، وهي من أحسن البلاد أيام ربيعها للقدر [ 5 ] الممتدة من مقطعات النيل بها ، وما يحفها من زروع أخرجت
شرح
[ 1 ] دار الشفاء .
[ 2 ] نسبة إلى المنصور سيف الدولة قلاوون الذي حكم مصر سنة 1279 م - 1290 م ( المنجد في الأعلام ص 546 ) .
[ 3 ] أطباء العيون .
[ 4 ] الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي وكان معروفا بالألفى لأن الملك الصالح أيوب اشتراه بألف دينار ذهبا وهو من بلاد القبجاق ، تولى حكم مصر ما بين سنة 1279 م - 1290 م ( انظر :
رحلة ابن بطوطة 36 ) توفي 21 ذي الحجة 741 ه ( النجوم الزاهرة ج 10 أحداث سنة 741 ه ) .
[ 5 ] الغدر جمع مفرده غدير وهو النهر الصغير ( المعجم الصغير 2 / 669 ) .
هامش
( 1 ) المولى ب 134 .
( 2 ) المعدم ب 134 .
( 3 ) والجراحات ب 134 .
( 4 ) المطلات ب 134 .