وأما السفرجل والكمثرى فقليل وكذلك الزيتون مجلوب إلا قليل في الفيوم ، لا اعتبار به ، ولا من الجوز إلا ما قل جدا ولا يوجد بها الفستق ولا البندق ، وبها البطيخ الأصفر أنواع والأخضر أنواع والخيار والقثاء على أنوع ، والقلقاس واللفت والجزر والقرنبيط [ 1 ] والفجل والبقول المنوعة .
وبها أنواع الدواب من الخيل والجمال والبغال والحمر والبقر والجواميس والغنم والمعز ، ومما يوصف من دوابها بالجودة الحمر لفراهتها ، والبقر والغنم لعظمها .
وبها الأوز والدجاج والحمام ، ومن الوحش الغزلان والنعام والأرنب ، فأما من أنواع الطير ، فكثير كالكركي والأوز وغير ذلك وأوسط الأسعار في غالب أوقاتها الأردب القمح بخمسة عشر درهما ، والشعير بعشرة ، وبقية الحبوب على هذا الأنموذج ، وأما الأرز فيبلغ أكثر من ذلك ، وأما اللحم فأقل سعره الرطل نصف درهم وفي الغالب أزيد ، والدجاج يختلف سعره بحسب اختلاف أحواله فجيده الطائر بدرهمين ، ومنها ما هو بثلاثة ، وقد يزيد ، ومنها ما هو بدرهم واحد .
ويعمل بمصر معامل [ 2 ] كالتنانير [ 3 ] ، ويعمل بها البيض بصنعة وتوقد ، يحاكي بها نار الطبيعة في حضانة الدجاجة البيض ، ويخرج في تلك المعامل الفراريج ، وهي معظم دجاجهم .
وبها ما يستطاب من الألبان والأجبان ، وبها العسل بمقدار متوسط بين الندرة والقلة ، وأما السكر فكثير جدا ، وقيمته المعهودة منه على الغالب من السعر « 1 » ،
شرح
[ 1 ] وردت بالمخطوط القنبيط ، وهو بقلة زراعية من الفصيلة الصليية ، تطبخ وتؤكل وتسمى في مصر والشام القرنبيط ( المعجم الوسيط 2 / 791 ) .
[ 2 ] المعامل هي المصانع .
[ 3 ] التنانير جمع مفرده تنور وهو الفرن ( فرهنگ رازي 170 ) .
هامش
( 1 ) على السعر الغالب ب 133 .