فأما مصر فمزروعها « 1 » على النيل بعد زيادته وعمومه البلاد ، سوى قليل لا يعتبر به في بلادها مما يزرع على المطر ، كأطراف البحيرة وما يزرع على الأنهر كالفيوم [ 1 ] ، وماؤها من البحر المنهي اليوسفي المشتق من النيل ، لا ينقطع جريه أبدا على ما هو معروف من أمره .
وأكثر محاسن مصر مجلوبة إليها حتى بالغ بعضهم فقال : إن العناصر الأربعة مجلوبة إليها ، الماء وهو النيل مجلوب من الجنوب ، والتراب مجلوب من حمل الماء وإلا فهي رمل محض ولا ينبت الزرع ، والنار لا يوجد بها شجرته وهو الصوان إلا إذا أجلب إليها ، والهواء لا يهب إليها إلا من أحد البحرين إما الرومي [ 2 ] وإما الخارج من القلزم [ 3 ] إليها .
ولقد زاد هذا في تحامله وهي كثيرة الجنوب من القمح والشعير والفول والحمص والعدس والبسلة واللوبيا والدخن والأرز وبها الرياحين الكثيرة كالحبق « 2 » والآسن ، والورد والنيلوفر والنسرين والبان « 3 » والتمر حنة [ 4 ] والمنثور والياسمين والأترج والنارنج والليمون والحامض الكباد والموز الكثير وقصب السكر الكثير ، والرطب ( المخطوط ص 202 ) ، والعنب والتين والرمان والتوت والفرصاد والخوخ واللوز والجميز والنبق والبرقوق والقراصيا والتفاح « 4 » .
شرح
[ 1 ] الفيوم ، ولاية غربية بينها وبين الفسطاط أربعة أيام ( مراصد الاطلاع 3 / 1053 ) .
[ 2 ] البحر المتوسط ( انظر : الخريطة آخر الجزء الثالث ) .
[ 3 ] القلزم : هو بحر اليمن ( مراصد الاطلاع 3 / 1116 ) وهو البحر الأحمر الآن .
[ 4 ] وردت بالمخطوط التامر صفا أ 201 ب 132 .
هامش
( 1 ) فزروعها ب 132 .
( 2 ) سقطت « كالحبق » من ب 132 .
( 3 ) وبها ب 132 .
( 4 ) وردت جميع هذه الأسماء ليس بنفس الترتيب ب 132 .