قال العدل عبد الرحيم : أنه ما رآه في مدة مباشرته ولا خرج منه شيء في طول تلك المدة .
قال : وهو يستخرج في طول السنة مهما وجد من يعمل فيه ، قال : وليس فيه عدة محصورة بل هم تارات بحسب الاهتمام وعدم الاهتمام باستخراج هذا المعدن .
قال : وإذا استخرج الزمرد يلقى في الزيت الحار ثم يحط في قطن ، ويصير ذلك القطن في خرق خام ، وما يجري مجراه .
قال : والاحتراز على هذا المعدن كثير جدا ، والفعلة تفتش عند خروجهم منه في كل يوم حتى يفتش منهم أماكن لا يليق ذكرها هذا ما أخبرني به .
وحدثني آخر له معرفة بهذا المعدن وأحواله أن هؤلاء الفعلة في هذا المعدن مع هذا الاحتراز الشديد لهم حيل كثيرة في سرقة الزمرد ، منها أن الرجل منهم يسرق ما يمكنه من الزمرد ويعمله في كيس صغير من معد منه لذلك ، ويربطه ثم يعلقه بخيط إبريسم [ 1 ] مبروم مشدود فيه بين أضراسه الدواخل ، ويكون رأس الخيط معقودا عقدا وثيقا ، فإذا علق الخيط أخرج تلك العقدة بين الضرسين إلى جهة الشفة ، فيبقى ناشبا به ، فإذا خرج إلى ظاهر المعدن ، وصار ( المخطوط ص 200 ) جنب بأمن أخرجه وأخذ ما فيه « 1 » .
وبها البلسان [ 2 ] وهو ما هو وملوك النصرانية تترامى على طلبه ، والنصارى
شرح
[ 1 ] إبريسم هو بريسم وبريشم نوع من الصوف من الكلمة الفارسية بريسم ( انظر : معجم تيمور 2 / 8 الدخيل في لهجة أهل الخليج 16 ) .
[ 2 ] البلسان : شجر له زهر أبيض صغير كهيئة العناقيد ، وهو من الفصيلة البخورية ، يستخرج من بعض أنواعه دهن عطر ينبت بعين شمس بظاهر القاهرة ( المعجم الوسيط 1 / 71 ) .
هامش
( 1 ) سقط الجزء السابق من نسخة ب 131 .