البسط الفاخرة في مواضع بها مثل شيراز [ 1 ] وأقصرا [ 2 ] وتوريز .
وحدثني ( المخطوط ص 107 ) شيخنا فريد الدهر شمس الدين أبو الثناء محمود الأصفهاني أن بمدينة قمشمير مسرة « 1 » ثلاثة أيام عن أصفهان عين ماء سارحة نزرة « 2 » ، يسمى ماؤها بماء الجرادلة ، خاصيته أن يحمل من مائها في إناء إلى الأرض التي أتاها الجراد ، فيعلق ذلك الإناء في تلك الأرض ، فيقصدها ما لا يحصى من طير ، يقال له سار [ 3 ] يأكل ما فيها من الجراد حتى يفنى « 3 » .
قال شيخنا شمس الدين : وتعليق هذه الإناء شرط في خاصيته ، بحيث لا يمس الأرض من طريقه ولا في مكان تعليق .
وحكى لي الأمير السيد المجيد في كتابه محمد بن حيدر الشيرازي أنه بين الدامغان واسترآباذ من خراسان عينا ظاهرة إذا ألقى فيها نجاسة ، فار ماؤها وأزيدت وتكدر جوها [ 4 ] « 4 » .
وحدثني شيخنا فريد الدهر شمس الدين الأصفهاني أن بمازندران ، وهي المسماة طبرستان عين ماء ، من حمل من مائها ، تبعته دودة طول أنملة الإنسان ، فلو
شرح
[ 1 ] شيراز : قاعدة فارس ، وهي مدينة أصيلة البناء ، تضارع دمشق ( انظر : وصفها عند ابن بطوطة ص 136 ) .
[ 2 ] أقصرا : من بلاد الروم وتابعة لملك العراق ( انظر : رحلة ابن بطوطة 196 ) .
[ 3 ] سار : طائر صغير أكبر من العصفور يظهر أول الربيع غذاؤه العنب والتوت ، لحمه حلال ( فرهنگ عميد 2 / 1143 ) .
[ 4 ] وردت هذه القصة عند كثير من المؤرخين وفي أماكن أخرى فقد ذكرها ميرخواند في كتابه روضة الصفا ( انظر : الترجمة العربية ص 132 ) كما ذكرها نظام الدين أحمد في طبقات الكبرى ( انظر : الترجمة في رسالة دكتوراه للمحقق بجامعة القاهرة 1 / 6 ، وعند ابن الأثير في كامله 7 / 87 ، وابن كثير في البداية والنهاية 11 / 286 ) .
هامش
( 1 ) مسافة ب 111 .
( 2 ) نزهة ب 111 .
( 3 ) يغنيه ب 111 .
( 4 ) وهذا الماء يحكى عنه نهر بالهند تقدم ذكره ب 111 .