الأصفهاني : إن هذا المعدن قليل المتحصل لكثرة ما يحتاج من الكلف حتى يستخرج ، وبشتكاره شرقي العجم البازهر [ 1 ] الحيواني ، يوجد بمعاليق الأيائل وهو الذي لا يباريه شيء في مقاومة السموم .
قال ابن البيطار [ 2 ] وأجوده الأصغر ثم الأغبر وخاصته النفع من السموم الحيوانية والنباتية ، ومن عض الهوام ولدغها ، وإذا شرب منه مسحوقا أو مسحولا وزن أثنى عشر شعيرة ، خلص من الموت ، وإذا امتصه تبادر للسم نقعه ، وإن نثر على موضع لسع الهوام حين يلسع اجتذب السم ، وبها الإثمد على مسافة يوم من أصبهان [ 3 ] في حفر بالأرض ، وهو الذي لا يقوم شيء مقامه ، وإنما قل النوع الجيد الآن .
سألت شيخنا شمس الدين محمود الأصفهاني عن سبب قلته ، فقال : لانقطاع عرقه ، فما بقي منه يوجد إلا ما لا يرى منه .
وبهذه المملكة مستعملات « 1 » القماش الفاخر من النخ والمخمل [ 4 ] والكمخا والعتابي والنصافي والصوف الأبيض المارديني [ 5 ] ، وهو في النهاية في بابه ، ويعمل
شرح
[ 1 ] البازهر : هو من الكلمة الفارسية پادزهر المأخوذة من الپهلويةPatyahrوتعني ضد السم ، الترياق المضاد للسم ( فرهنگ عميد 1 / 417 ) .
[ 2 ] ابن البيطار : أبو محمد عبد الله بن أحمد ضياء الدين ابن البيطار المالقي عالم النباتات والأعشاب ، ولد أواخر القرن السادس الهجري ، له الجامع في الأدوية المفردات أو الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ( دائرة المعارف الإسلامية 1 / 226 - 227 ) .
[ 3 ] أصبهان هي أصفهان إحدى المدن الإيرانية مجاورة لبلاد اللور ( ياقوت الحموي 2 / 404 ) .
[ 4 ] النخ والمخمل : النخ نوع من القماش القطني أو الحريري ( فرهنگ رازي 944 ) والمخمل نوع من القماش الناعم ( فرهنگ رازي 839 ) .
[ 5 ] الكمخا والعتابي والنصافي والمارديني : أنواع من الأقمشة .
هامش
( 1 ) من المستعملات ب 111 .