ونهر الريكستان يأخذ من النهر المذكور بقرب إلى الريكستان ومنه يشرب الريكستان وأهل القهندز ودار الإمارة حتى ينتهى إلى قصور جلال ديزه .
ونهر يأخذ من النهر المذكور بقرب قنطرة حمدونه تحت الأرض إلى حياض بباب بني أسد [ 1 ] ، ويقع فضله في فارقين القهندز .
وهذه الأنهار طائفة ببخاري وجنانها « 1 » ولها رساتق [ 2 ] « 2 » كثيرة ، ونواح نفيسة وأعمال جليلة وضياع ليس ( المخطوط ص 75 ) مثلها لأهل بلد ، وإن كان لأهل ناحية أو إقليم ما يضاهى بعضها ، فليس كهي ، على وفورها وكثرتها .
وجميع أبنية بخاري على استماك البناء والتقدير في المساكن وارتفاع أراضي الأبنية ، فهي محصنة بالقهندزات [ 3 ] وليس في داخل هذا الحائط جبل ولا مغارة ولأرض عامرة ، وأقرب الجبال إليها جبل وزكر ، ومنه حجارة أبنيتهم ، وفرش أرضهم ، ومنه طين الأواني والكلس والجص ، ولهم خارج المدينة ملاحات ، ومحتطبهم من بساتينهم ، وما يحمل إليهم من المفاوز من الفضاء والطرق .
وأراضي بخاري كلها قريبة من الماء لأنها مغيض ماء السغد [ 4 ] ، ولذلك لا تنبت الأشجار العالية بها مثل المركب « 3 » والجوز وما أشبهها ، وإذا كان من هذا الشجر شيء فهو قصير غير تام .
شرح
[ 1 ] انظر : تركستان لبارتولد 200 .
[ 2 ] رساتق مفرده رستاق بمعنى قرى ( فرهنگ عميد 2 / 1072 ) .
[ 3 ] قهندزات جمع مفرده قهندز وهي بالفارسية كهن درّ أي القلعة القديمة ( فرهنگ رازي 331 ) .
[ 4 ] وردت بالقاموس ماء السعد .
هامش
( 1 ) وحماها ب 92 .
( 2 ) رساتيق ب 92 .
( 3 ) الكمثرى ب 92 .