تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ومن عمارة بخاري أن الرجل ربما أقام على الجريب [ 1 ] الواحد من الأرض ، فيكون فيه معاشه وكفافه ، هو وجماعة أهله . ولبخاري مدن في داخل حائطها وخارجه ، فأما داخله فالطواويس [ 2 ] ومخلسب ومغركلن وزبيدة وحجاره [ 3 ] ، وهي كلها في داخل الحائط ، وكلها ذوات منابر ، ومن خارجه بيكند وفرير وكرمنينه وجدمنكن وجزعامكت ومديا مجكث [ 4 ] ، وجميع المدن التي داخل الحائط متقاربة في القدر والعمارة ولجميعها قهندزات عامرة ، وأسواق جادة ، وبساتين كثيرة ، سيما ما كان بييكند فإن بها من الرباطات ما ليس ببلدان ما وراء النهر كرباط هوا ، وما يقاربه ، ويقال أنه كان بها ألف رباط ، ولها سور عظيم حصين ، ولها مسجد جامع « 1 » تونق فيه ، وفي بنائه ، وزخرف محرابه ، وليس بما ما وراء النهر أحسن زخرفة منه . وقرير مدينة قريبة من جيحون ولها قرى عامرة ، وهي في نفسها حصينة ، مقصودة بفاخر المطاعم والمآكل الطيبة اللذيذة ، وهي مدينة بقية الحفاظ قدوة أهل المشرق والمغرب أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وكفى [ 5 ] به فخرا باقيا ،
شرح
[ 1 ] الجريب : مساحة من الأرض المزروعة تعادل عشرة آلاف متر مربع ( فرهنگ رازي 196 ) وتعني المزرعة ومكيال مقداره أربعة أقفزة ( المعجم الوسيط 1 / 119 - انظر : مادة جريب بدائرة المعارف الإسلامية وبتاج العروس 1 / 179 ) . [ 2 ] الطواويس على مسافة سبعة أو ثمانية فراسخ من بخارى ، ولكنها داخل السور الذي يحيط ببخارى ضواحيها وقد أخذت اسمها منذ سنة 91 ه حين شاهد العرب الطواويس ، وكان الاسم القديم لهذه الناحية أرفود ( انظر : الإصطخري 313 - المقدسي 281 الطبري 2 / 1230 - ياقوت المعجم 1 / 209 ) . [ 3 ] وردت المدن التالية زرمان وربنجن وحذيمتكن وطواويس ( انظر الإصطخري 334 - ابن خرداذبة 26 - الطبري 2 / 1529 النرشخي 10 - ياقوت 4 / 268 ) . [ 4 ] خراجر كرمينية وخديمنكن وجرغا نكث ومذيا مجكث . [ 5 ] أضاف في الهامش ( لأهلها وغيرهم ) .
هامش
( 1 ) قد ب 93 .