مرض وعكسه بل في كل يوم لتحقيق تطاير الاجزاء البدنية . وتجدد مثلها في كل حين . فالمجموع المتجدد غير المنعدم .
* * * 222 - ( واعلم أن المعاد الجسماني . . . الخ ) .
أقول : أي كون الأرواح تلتذ في عالم آخر ، سماه الشرع الدار الآخرة ، بلذة جسمانية من الأكل والشرب ، وما يشبه ذلك . وان تلك الأجسام ، التي بسببها تحصل تلك اللذائذ ، أجسام نالت تعلق الروح بها ، في الدنيا ، يجمعها الله بعد تفرّقها ، يحييها بعد موتها ، كما قال : ( يجب اعتقاده شرعاً ويكفر منكره ) . فان ذهب ذاهب إلى أن تلك اللذائذ الجسمانية ، على وجوه أعلى مما يعقله العوام واستندوا في ذلك للشرع أيضاً ، فلا يصح الحكم بتكفيره ، إذ قد آمن بالشرع وما فيه . غايته : قامت القرائن عنده ، على ما لم تقم عليه عند غيره . فاختلفت الأفهام ، لاختلاف المشارب . وعبارة الشارح ظاهرة ، غنية عن الشرح ، والله أعلم بحقيقة الحال .
* * * إلى هنا انتهى بنا سير الفكر ، فوقف القلم ، والحمد لله ، حيث بالخير تمم . وكان ذلك في أواخر ذي الحجة الحرام ، سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف من الهجرة المحمدية ، صلّى اللَّه وسلم على مفتتح تاريخها وعلى آله ، وأصحابه .
القاهرة - 1292 ه .
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 502
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٥٠٢