تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
7 - دليل سابع ، وقاطع ، نستخرجه من نصوص التعليقات ، نجده في التعليق ( 48 ) عند الحديث عن علم الله سبحانه ، فإن صاحب التعليقات يحيل على رسالته ( الواردات ) ، فيقول : « وتحقيق علم الله تعالى يحتاج إلى بسط ليس هذا محله ، وقد يأتي . وقد بسطنا الكلام فيه بسطاً إجماليا في رسالتنا ( الواردات ) ولعلنا نأتى على غايته في كتاب آخر » . ولقد حققنا نسبة رسالة ( الواردات ) هذه إلى الأفغاني ، مستدلين على ذلك بكلام الأستاذ الإمام محمد عبده نفسه . ولقد تكررت ، في التعليقات ، الإشارة والإحالة إلى رسالة ( الواردات ) ، أكثر من مرة ، كما في التعليقات : ( 147 ) و ( 171 ) و ( 201 ) . . 8 - دليل ثامن ، نستخرجه هو الآخر من نصوص التعليقات ، ونلتقى بجزئياته في عدد منها ، مثل التعليق ( 48 ) ، عندما يعد صاحب التعليقات بتناول مسألة علم الله في كتاب آخر . . وفي التعليق ( 149 ) ، عندما يتحدث عن مسألة اختيار الله في أفعاله ، والخلاف اللفظي حولها ، ثمّ يقول : « ولعل الله تعالى يوفقنا لإيضاحها إيضاحاً شافياً في غير هذا الكتاب . . » . . وفي التعليق ( 187 ) ، عند التعرض لقول الأشعرية : « إن الله لا يصدر منه القبيح » ، فيقول : « هذا قول جميل ، أخذوه على غير وجهه ، وقد نشرحه في غير هذا الكتاب » . . فهذه الوعود الكثيرة المتناثرة في التعليقات ، والتي قدمنا نماذج منها ، لا يمكن تصور صدورها عن محمد عبده ، طالب الأزهر ، ابن الأربعة والعشرين عاماً ! . وتفسيرها أنها وعود من الأفغاني بتوفية هذه القضايا حقها من الشرح في الكتب الفلسفية والكلامية الأخرى ، التي كان قد أخذ في شرحها وإشاعة أفكارها ، فيما يشبه البرنامج المنظم - في بيته - على زواره وطلاب علمه ومريديه . 9 - ثمّ إن هناك مجموعة من الحقائق الأخرى التي نلتقى بها في ثنايا هذه التعليقات ، والتي إذا جمعناها كونت قسمات بارزة ومميزة لصاحب هذه