بسم اللَّه الرحمن الرحيم
مقدّمة
يا باطناً من فرْط ظهوره ، وظاهراً حَجَبَ الغير بنوره . يا قيّوماً بذاته لذات الوجود . يا موجوداً والكل تحت الجحود « 1 » . يا أوّلًا ، تعالى عن الزمان ، وآخراً وهو في الكل كما كان . سبحانك ! ! الحقّ منك قد بدأ . والطالب إليك بك اهتدى ، والمحجوب غافل ، ولعقله عنك عاقل « 2 » حدّدوك بأوهامهم . وقدّسوك بما هو من أمرهم . سبحانك ربّ العزّة عما يصفون . وبرئت أسماؤك عما به يفوهون . فأعتذر اللهم إليك مما أقول . فاجعل ذلك منك مورد القبول . وأفض علينا من أنوارك ما يقفنا على دقائق أسرارك . وصلِّ وسلِّم على مركز دائرة العدل ، ومهبط سرّ الوحي ، ومنبع الفضل ، سيّدنا محمّد المبعوث بالدّين القويم ، والصراط المستقيم ، وآله وأصحابه الطاهرين ، ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين . « أما بعد » فيقول من جدّ بالحق جدّه ، الفقير إلى ربّه « محمّد عبده » : هذه كلمات قليلة تسفر عن دقائق جليلة ، أبرزها فيض الأول . مع ما عندي من العجز والكلل . فقلت ، وعلى الله توكّلت :
هامش
( 1 ) - العدم .
( 2 ) - مانع .