وألف غزوة مع نبي أو إمام ، وإن اللّه سبحانه وتعالى ينظر إلى زوار الحسين ( ع ) عشية عرفة قبل أن ينظر إلى حجّاج بيته ، أو إلى أهل عرفة ، وذلك لأنّه لا يدخل حائر الحسين ( ع ) في ذلك الوقت ، أو يوم عرفة مطلقا ولد زنا . وهذا بخلاف حجّاج البيت ، فإنّهم مجموعون من كافّة الناس .
وزيارته يوم عاشوراء معرفة بحقّه كمن زار اللّه فوق عرشه .
وقال الشهيد : هو كناية عن كثرة الثواب والاجلال بمثابة من رفعه اللّه إلى سمائه ، وأدناه من عرشه ، وأراه من خاصة ملكه ما يكون به توكيد كرامته .
وزيارته في صفر من إحدى علامات المؤمن الخمس .
وزيارته في أوّل يوم من رجب مغفرة للذنب البتّة ، وكذلك زيارة النصف منه . وفي نصف شعبان يصافحه مائتان وعشرون ألف نبي . وقد ورد عن النبي ( ص ) أنّه قال : « لو علم الناس ما في الفضل من زيارة الحسين ( ع ) في نصف شعبان لقامت ذكور رجال أمّتي على الخشب » .
وقد أوّل بتأويلات بعيدة . والحق أنّ المراد بالحديث كناية عن أنّه إذا علم الناس ما فيه من الفضل لهجروا المال والوطن والولد والأهل ، وتزوّجوا سروج الخيل ، وأكوار الإبل ، ولم يبرحوا عن زيارته من قرب وبعد عوضا عن النساء .
وإنّ الجمع في سنة واحدة بين زيارة ليلة عرفة والفطر ، وليلة النصف من شعبان بثواب ألف حجة مبرورة ، وألف عمرة متقبّلة ، وقضاء ألف حاجة للدنيا والآخرة .
المزار — صفحة 63
مساهمون: جودت القزويني
ص٦٣