وقال الرضا ( ع ) : إنّ لكل إمام عهدا في عنق أوليائهم وشيعتهم ، وإنّ من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم . فمن زارهم رغبة في زيارتهم ، وتصديقا لما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة ، وخصوصا قال ( ع ) : يا رسول اللّه ، ما لمن زارنا ؟ فقال : من زارني حيّا أو ميّتا ، أو زار أباك حيا أو ميتا ، أو زارك حيا أو ميتا كان حقا عليّ أن أستنقذه يوم القيامة .
الثالث : الامام الشهيد أبو عبد اللّه الحسين ( ع ) .
سيّد شباب أهل الجنّة ، وقد ورد في فضله زيادة على ما فيه من العصمة والإمامة ، وفي فضل أخيه بعد العصمة والإمامة بنصّ رسول اللّه ( ص ) من اللّه ، ونصّ أبيهما عليهما بالإمامة من الروايات التي لا تكاد تحصر بحدّ ، أو تحصى بعدّ وإنّهما سيّدا شباب أهل الجنة ، وإنّهما إمامان قاما أو قعدا .
وفي بعض الروايات : انّهما سيدا شباب أهل الجنة إلا ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى .
ويحتمل أن يكون ( الّا ) بمعنى حتى ، أو يراد من تصديق أحدهما الآخر .
وفيما رواه الفريقان قال له رسول اللّه ( ص ) إنّه إمام بن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمة تسع ، تاسعهم قائمهم ، وانه ( عليه السلام ) أحد الثمانية حملة العرش الذين قال اللّه تعالى
ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية
« 1 »
هامش
( 1 ) سورة الحاقة ، الآية : 17 .