ويصبّ في دجلة ، ولم يبق عليه الآن إلا القنطرة العتيقة والجديدة ، يحمل من الصراة نهر يقال له خندق طاهر ، أوّله أسفل من فوّهة الصراة يدور حول مدينة السلام ممّا يلي الحربية ، وعليه قنطرة باب حرب ، ويصبّ في دجلة أمام باب البصرة ، من مدينة المنصور .
قلت : هذا غلط فإنّ خندق طاهر هذا هو الذي يسمّى الطّاهرية ، وهو درب يأخذ فضلة الماء إذا كثر ، وعليه قنطرة الحربية ، وقنطرة أخرى تحتها إلى دجلة عند محلّة القطيعة ، وهي محلّة كانت مقابل باب التبن ، وخربت ، وكان بها جامع ، ولم يبق له أثر ، وآثار المحلّة باقية في جرف دجلة ، وكان الخندق يصبّ فوقها ، وأما الذي يصبّ عند باب البصرة فهو نفس الصّراة . والقنطرة الجديدة بين يدي باب مدينة المنصور المسمّى بباب البصرة .
وأهل الأثر يقولون الصراة العظمى هي التي بالعراق ؛ نهر حفره فيروز بن جدليس « 1 » النبطي .
والصراة الصغرى حفرها بنو ساسان بعد ما أبادوا النّبط .
( صراة جاماسب )
تستمدّ من الفرات ، بنى عليها الحجاج بن يوسف مدينة النيل .
قلت : هي المسمّاة اليوم شطّ النيل ، وأظنّها هي الصّراة العظمى التي ذكرها فيما قبله .
( الصرائم )
موضع فيه وقعة للعرب « 2 » .
( صربة )
موضع في شعر .
( الصّرح )
بالفتح ، ثم السكون ، وحاء مهملة . قيل : بناء عظيم قرب بابل ، يقال له : قصر بخت نصّر .
( صرخ )
بالضم ، ثم السكون ، وآخره خاء معجمة : جبل بالشام « 3 » .
هامش
( 1 ) هكذا في م . وفي ا : حلس .
( 2 ) في ياقوت : بين تميم وعبس ، فقال شاعر :وسائل بنا عبسا إذا ما لقيتها * على أي حىّ بالصرائم دلّت( 3 ) قال عدى بن الرقاع العاملي :لما غدا الحىّ من صرخ وغيّبهم * من الرّوابى التي غربيّها الكمم