تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
( 7 ) مسجد بني قريظة - هذا المسجد شرقي مسجد الفضيخ بعيد عنه بالقرب من الحرة الشرقية والظاهر أنه الذي ورد ذكره في حديث الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال : نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى سعد فأتى على حمار فلما دنا قريبا من المسجد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للأنصار : « قوموا إلى سيدكم أو خيركم ثم قال : إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك فقال : نقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم » الحديث . وقد قاس هذا المسجد صاحب وفاء الوفاء - في القرن التاسع فإذا هو 1 / 44 ذراعا من الشمال إلى الجنوب في عرض 43 وقال إنه يحيط به جدار ارتفاعه نصف القامة وان هذا الجدار جدّده الشجاعى شاهين الجمالى شيخ المسجد النبوي سنة 893 ه . ( 8 ) مسجد بنى ظفر - هذا المسجد يعرف أيضا بمسجد البغلة وهو شرقي البقيع بطرف الحرة الغربية . روى الطبراني بسند رجاله ثقات عن محمد بن فضالة الظفري وكان ممن صحب النبي صلى اللّه عليه وسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتاهم في مسجد بنى ظفر فجلس على الصخرة التي في مسجدهم ومعه عبد اللّه ابن مسعود ومعاذ بن جبل وأناس من أصحابه ، وأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم قارئا نقرأ حتى أتى على هذه الآية
( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً )
فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى اضطرب لحياه فقال : أي رب شهيد على من أنا بين ظهرانيه فكيف بمن لم أره ، وعند هذا المسجد آثار في الحرة من جهة القبلة يزعمون أن أحدها أثر حافر بغلة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وفي غربى هذا الأثر مرفق غائص في الحجر زعموا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم اتكأ عليه ووضع مرفقه الشريف عليه فلان له الحجر ، وعلى حجر آخر أثر أصابع نسبوها كذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يثبت شئ من ذلك وإنما هو محض افتراء زوّره المرشدون للآثار ليستدروا بذلك أموال الدهماء . وقد قاس هذا المسجد صاحب الوفاء في القرن التاسع فوجده 21 ذراعا في مثلها ، وممن عمر هذا المسجد المستنصر باللّه أبو جعفر المنصور سنة 630 ه .
مرآة الحرمين — صفحة 419 | ابراهيم رفعت باشا