مسجدان آخران يقال للأوّل منهما : مسجد سلمان وللذي في جنوبيه مسجد على رضى اللّه عنهما ، وقد جدّد المسجدين الأمير سيف الدين السالف ذكره في سنة 577 ه . وجدّد الثاني أمير المدينة زين الدين ضغيم بن حشرم سنة 876 ه .
والأوّل طوله من الشرق إلى الغرب 17 ذراعا في عرض 14 ، وذرع الثاني من الشمال إلى الجنوب 13 ذراعا في طول 16
( 3 ) مسجد الإجابة - هذا المسجد في شمالي البقيع على يسار السالك إلى « العريض » فوق تلال هي آثار قرية بنى معاوية بن مالك بن عوف من الأوس وهو مسجدهم ، وسبب هذه التسمية ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عامر بن سعد عن أبيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مر بمسجد بنى معاوية دخل فركع ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلا ثم انصرف الينا فقال : سألت ربى ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألته أن لا يهلك أمتي بالسنة - بالجدب - فأعطاني وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها .
وروى مالك في موطئه هذه القصة عن عبد اللّه بن جابر عن عبد اللّه بن عمر ، وقد ذرع صاحب وفاء الوفاء هذا المسجد في القرن التاسع فإذا هو من الشمال إلى الجنوب عشرون ذراعا تنقص قليلا ، ومن الشرق إلى الغرب 25 ذراعا تنقص يسيرا .
( 4 ) مسجد الراية - هذا المسجد على يسار الداخل إلى المدينة من طريق الشام فوق جبل ذباب ولهذا يسمى مسجد ذباب أيضا ، وقد روى ابن شبة عن عبد الرحمن الأعرج أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى على ذباب ، وروى أيضا عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ضرب قبته عليه في غزوة الخندق ، وسبب تسميته بمسجد الراية ما رواه الواقدي أن يزيد بن هرمز كان يقاتل بالموالى على ظهر ذباب وكان رئيسهم يحمل الراية لهم . ( أنظر المسجد في نهاية الرسم 140 من جهة اليسار فوق القمة ) .
مرآة الحرمين — صفحة 417
مساهمون: ابراهيم رفعت باشا
ص٤١٧