كتاريخ « ابن زبالة » إلا أنه يعارضه - أحيانا - وعن « المراغي » نقل هذه الآراء كثير من مؤرخي المدينة ، الذين أتوا بعده .
* تأريخه للحوادث ، التي تعرض لها المسجد النبوي الشريف : كالحرائق التي حدثت في سنة 654 ه ، كما أنه لا يغفل الحوادث التاريخية التي تعرضت لها الدولة الإسلامية عند عرضه لبعض مواد تاريخ المدينة .
* يحاول أن يربط بين وجود المعالم التاريخية التي يتحدث عنها بالفترة التاريخية ، إبان كتاباته ، فيقول - مثلا - عند ذكره سور المسجد القبلي : « وهو باق إلى تاريخ هذا الكتاب » .
* يحاول الابتعاد عن أسلوب الجزم في تحديد المواضع إذا لم يكن متأكدا من ذلك ، فهو يقول عن بني وائل : « ومنازلهم لا يعرف مكانها اليوم ، إلا أن الظاهر أنهم كانوا بالعوالي شرقي مسجد الشمس » .
* عند تغير اسم الموضع القديم أو المسجد - يحاول أن يذكر الاسم الذي حل محله فيقول : عن وادي الروحاء : « ويعرف اليوم بوادي بني سالم » .
وعن مسجد الروحاء يقول : « ويعرف الآن بمسجد الغزالة » .
* يحاول التأكد من مكانة الموضع - دينيا وتاريخيا - بربطه بما تم فيه من حوادث فيقول مثلا : « وبمسجد الروحاء موضع كان عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - ينزل فيه ، ويقول : هذا منزل النبي - صلى اللّه عليه وسلم » .
* يحاول أن يقارن بين رأيه والآراء الأخرى في تحديد المواضع : فهو يذكر آراء « ياقوت » و « ابن الأثير » و « ابن مزروع البصري » .
* تحديده لمسار البراكين ، التي ثارت بالمدينة ، والمدة التي استغرقتها ، والآثار التي نجمت عنها .
* تسجيل المؤلف لحوادث السيول وهو ما عرفت به المدينة قديما وحديثا ، وما يتسبب عنها من أضرار .
* إشارته إلى النواحي التعليمية ، في المدينة كإشاراته إلى بعض مدارسها كالمدرسة الشهابية .
* يعطينا الكتاب إشارات هامة من بداية إنشاء الأربطة والأوقاف بالمدينة .
* إشارته للأولويات التي حدثت بالمدينة ، كأول من اتخذ القضاء ، وأول من جلب إليها العمال من أقطار أخرى ، ومتى عرفت تخطيط البناء .
المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 97
مساهمون: عاصم حمدان
ص٩٧