تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
4 - هناك بعض المصادر الأخرى ، التي ذكرها الشاعر ، إلا أننا لم نوفق في الوقوف عليها لمراجعة المادة العلمية المستقاة منها ، ومن ثم تصنيفها وهي « الروض الأعطر » و « الدر النظيم » . 5 - لم يرجع المؤلف إلى بعض المصادر المعاصرة ، التي تحدثت عن هذه الفتن ككتاب « ذيل الانتصار لسيد الأبرار » 14 للسيد عمر بن علي السمهودي . 15

أسلوب المؤلف في كتاب الأخبار :

* بما أن الكاتب عاش في فترة تميزت بتسرب الضعف إلى أساليب اللغة العربية : لذا فإن القارئ لكتاب « الأخبار » يمكنه ملاحظة استعمال المؤلف لبعض الكلمات العامية مثل خصماني ، للدلالة على الأعداء ، أو بعض التعبيرات الخاصة ، مثل : « ينزلون صلاة الصبح » كما يمكن ملاحظة عدم اتباعه للقواعد النحوية الخاصة بالإضافة مثلا كقوله « مشبين الفتنة » بدلا من « مشبي الفتنة » ، كما أن الكاتب ليس بدعا عن أدباء عصره الذين شغفوا بأساليب البديع في كتاباتهم ، ولهذا نجد الكاتب في عبارة كهذه : « وقال له : أين المسرى ، وقد دهمك البلاء من أمام وورا ؟ » يضطر إلى إسقاط الحرف الأخير لكلمة « وراء » وهو الهمزة حتى يتناسب المقطع الأول من العبارة مع مقطعها الثاني . * يحاول الكاتب أن يبرز ثقافته الأدبية ، أثناء سرده للحوادث التاريخية فيستشهد ببعض الأبيات الشعرية : وهي استشهادات يمكن اعتبارها دليلا على ذوقه الأدبي فكثيرا ما تصادفنا أبيات الشاعر « المتنبي » وأخرى للإمام « محمد بن إدريس الشافعي » . * يمتلك الكاتب حسا أدبيا نقديا لا بأس به ؛ فنجده ينتقد الشاعر « عبيد كدك » الذي حاول احتذاء الشاعر « البيتي » في بعض قصائده وزنا وقافية ، ويصف إنتاج الأول بركاكة المعنى ، واختلال النظام . * يؤخذ على الكاتب عدم تثبته من بعض الروايات التاريخية التي ذكرها مؤلفون سابقون كنقله العشوائي لبعض القصص ، التي ذكرها الشاعر « ابن عنبه » في ديوانه ، أو في كتاب « عمدة الطالب » .