العالمين العربي والإسلامي ، في تلك الفترة .
لقد بدأ المؤلف بذكر أهم الحوادث ، التي وقعت في الفترة الزمنية 1111 - 1203 ه ، ويمكن تصنيف هذه الحوادث ، التي يسميها الكاتب بالفتن - كما يأتي :
1 - الفتنة الواقعة بين أهل المدينة ، وبني علي ، سنة 1111 ه ، ويكتفي المؤلف في سرد تفاصيل هذه الفتنة نثرا ، وبشئ يسير من الشعر الذي قيل أثناء تلك الفتنة .
ويذكر الأستاذ « عاتق بن غيث البلادي » نقلا عن ورقة من كتاب « الأخبار » قدمها له فضيلة الأستاذ « حمد الجاسر » أن هذه الواقعة كانت السبب الرئيسي وراء هجرة بني علي من المدينة إلى نجد . 6
2 - فتنة العهد : التي وقعت زمن شيخ الحرم « أيوب أغا » بين الأغوات وأهل المدينة ، سنة 1134 ه ، ويعتمد المؤلف - في وصف هذه الفتنة - على ملحمة الشاعر جعفر البيتي ، 7 المكونة من أربعة وتسعين بيتا من بحر الكامل .
3 - فتنة بشير أغا ، بين أغوات الحرم النبوي الشريف ، وأهل المدينة ، واشتركت فيها فروع من قبيلة حرب ، سنة 1148 ه ، ويعتمد المؤلف - كذلك في وصف أحداث هذه الفتنة - على ملحمة الشاعر البيتي ، التي أبدعها تحت تأثير الفتنة نفسها ، والمكونة من أربعة وستين بيتا من بحر كامل .
4 - فتنة عبد الرحمن أغا الكبير ، أو فتنة كابوس ، وذلك سنة 1155 ه ، واعتمد المؤلف - كما يذكر - على أفواه ثقات الناقلين لأخبار هذه الفتنة .
وكذلك على قصيدة السيد البيتي ، المكونة من مائة وثلاثة وستين بيتا من بحر البسيط ، وقصيدة أخرى للشاعر محمد سعيد سفر 8 ، مكونة من مائة وستين بيتا من بحر الطويل .
5 - ويذكر المؤلف أنه فيما بين سنة 1187 ه إلى سنة 1194 ه وقعت في المدينة جملة فتن عظيمة فيما بين أهل المدينة بعضهم مع بعض ، وفيما بينهم ، وبين الشريف سرور 9 وبين جماعة أهل اليمن ، الذين وضعهم في القلعة .
المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 121
مساهمون: عاصم حمدان
ص١٢١