ومما قيل في بخيل وثقيل
وبخيل ما رأينا في البرايا * منه أبخل وبه ثقل عظيم
من جبال الشم أثقل * ربنا خذه سريعا يا إلهي وتفضل
وأرحنا أن نراه وبه لا تتمهل * قد حوى ثقلا وبخلا
وفضولا يتكمل ، ما به قط جمالا * من بهذا يتحمل
في مصر وأهلها رأيت مصر وأهلها وكثرتهم كالغيث يهمي بعزم وهو منهمر ، أو موج بحر له ريح محركة ، أو كالجراد إذا ما كان منتشر . فالأرض سبع أقاليم مفرقة في مصر ستة على التحرير منحصر ، وباقي الأرض إقليم ولا عجب ، كذلك سلطانها بالملك مفتخر .
في مصر وأهلها [ أيضا ]
أرى مصر في الدنيا كبحر وأهلها * كموج إذا ما الموج حركه القذف
فمن يحصر الأمواج عدا لكثرة * كذا أهل مصر ليس يحصيهم من وصف
تقيم بها قرنا / وقرنا مثله * إذا عشت ما قلنا حياة ولا حتف
فلم تحص أهلها ولا بعض بعضهم * ولا تحص إحكارا ولا كم بها وقف
[ في المال ] « 1 »
من كان يملك نقدا كان قيمته * ما كان يملك من ورق ومن ذهب
ومن تراه فقيرا كان قيمته * كفا من التراب أو عودا من الحطب
إن يملك الكلب مالا صار مرتفعا * بين الكلاب ويمشي رافع الذنب
[ مثله ] « 1 »
العز والجمال حيث كان المال * والذل والخبال حيث لا مال
في البخيل
وبخيل ما رأينا دوره فيهن فار * لا ولا عرس قط ولا نمل صغار
لا ولا الذباب يوما قط على الصفرة طار * إن خرى يوما فيبكي دامعا سحب غزار
ويقل آكله يا ذا ليس فيما قلت عار * لعنة اللّه عليه ما غشى ليلا نهار
هامش
( 1 ) العنوان من عمل المحقق غفر اللّه له آمين .