نصيحة
تجنب الناس واحذر أن تخالطهم * وكن لهجرانهم ما عشت مؤتلف
فلست تلقى خليلا ليس ذا خلل * ولا صديق بصافي الود مصفى
فعش فريدا ولا تركن إلى أحد * فقد نصحتك فيما قلته وكفى
وقال بعضهم
إذا مت كان الناس أقسام عدة * فباك وفرحان وآخر ساكت
فأما الذي فضلي لديه فباكي * وأما الذي فرحان شاف وصامت
وأما الذي تلقاه في الناس ساكت * فليس لنا فضل عليه فصامت
فعادت دنيانا مدى الدهر هكذا * وأبناؤها بالعهود موف وناكث
سؤال مجون « 1 »
. . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . .
قال بعض أهل الفضل
ما بالحزم / من بأس * ونعم الحزم سوء الظن بالناس
ولواصفهم إذ ناله ذهاب ماله ، فقال :
يا نعمة اللّه حلي في منازلنا * وأدركينا فأنتي غاية الطلب
فقد بلينا بقوم لا خلاق لهم * لا خير فيهم ولا أصل ولا حسب
إن بالناس سوء بأس نالهم فرح * كعاشق نال من محبوبه الإرب
وإن أتانا سرورنا لهم حزن * ويظهروا فرحا لكنهم كذبوا
وإن يكن عارض المقدور عارضنا * سروا ولكنا باللّه نحتسب
على العداة بحبل اللّه عصمتنا * إن المصاب لعود الرزق يرتقب
كم قد مضى ذهب مع قيل مع ورق * وكم أتى بعدهم من ورق وكم ذهب
واللّه يحرسنا من حاسد خمل * القلب منه بنار القلب يلتهب
ويخلف اللّه ما لا مال إن له * لطف يزيل به الأوصاب والكرب
هامش
( 1 ) لا أقول أكثر المؤلف رحمنا اللّه وإياه في هذا اللون بل قد أسرف فيه إسرافا شديدا وقد حذفت هنا أكثر من نصف صفحة ، وسأستمر على ذلك ما كان في الحديث خناعة وقد لا أشير إلى ذلك وقد أشير واللّه يرحمنا ويرحمه برحمته آمين .