مثله
يقولون إنك ما زلت عازبا * فماذا الذي تهوى عسانا نساعد
فقلت لهم قصدي لا يرى همة * وعود شبابي والمشيب يباعد
فقالوا بعيد ما تروم فدم على * فقد من تهوى وإن كان واجد
ومما كتب كسرى إلى بعض عماله أرسل إليّ أشر الناس على أشر دابة ، معه أشر مأكول .
فأرسل إليه بشر كسي راكب على خنزير ، ومعه جبن حالومه .
فقال كسرى : قد أصاب العامل فيما أرسل .
قال بعضهم
كل ما أحوجك الدهر إليه * أن تسأل شيئا فقد هنت عليه
فلا تطلب المعونة فيما سرك وضرك « 1 » * إلا لمعترف بقدرك
فما كل إنسان يطلب منه المعونة * ولا يسأل الرفد في المونة
في الصبر على الشدة
روّض النفس ودع عنك الضجر * فالحذر ثم الحذر ثم الحذر
إن تحملها هموما عظمت * كم أذاب الهم نار تستعر
فرق الهم بطب حسن * ثم خلصها بعقل معتبر
كم أذاب الهم روحا قبلها « 2 » * وهموم القلب للروح دبر
كم هموما عظمت ثم انجلت * كانجلاء السحب نور القمر
وكّل الأمر إلى اللّه ولا * تجعل الهم قرينا للفكر
لا تفكر لا تدبر واصطبر * / كل شيء بقضاء وقدر
في خساس الناس
قد ضمنا الدهر المريب بأهله * مع أناس ما بهم تستنفع
قوم إذا صفع النعال رقابهم * قال النعال بأي ذنب أصفع
هامش
( 1 ) في المخطوط : وظرك ، وهو تحريف .
( 2 ) جاء قبل هذا الشطر شطر سبق ذكره وهو :
إن تحملها هموما عظمت . فحذفته .