تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فأنشد من ساعته بديها :
طال ليلي حين أوفاني السهر * فتفكرت فأحسنت الفكر قمت أمشي نحو أتراب لهم * كل وجه مشرق يحكي القمر بينهم جارية ما مثلها * صاغها الرحمن من بين البشر / فلمست الرجل منها موقظا * فرنت نحوي بطرق ذو حور ثم قامت وهي لي قائلة : * يا أمين الله ما هذا الخبر ؟ قلت : ضيف « 1 » طارق في أرضكم * هل تضيفوه إلى وقت السحر ؟ فأجابت بسرور : سيدي أخدمه * ثم بالروح وسمعي والبصر إن يكن ما قلت حقا صادقا * فبسعد منك ما أوردت الخبر
فنظر إليه الأمين مليا وقال : واللّه لولا ثقتي بقصري وحرسه لساء ظني بها . فقال : العفو يا أمير [ المؤمنين ] إنما هو سعدك يجري على لسان عبدك . فأنعم عليه بما لم يكن عادة بمثله .

ومما وقع لأمير [ المؤمنين ] المعتصم باللّه :

وذلك أنه عرض عليه جواري فرأى فيهن جارية لم يكن في قصره مثلها ، لكنها صغيرة السن . فقال المعتصم : لو كانت أكبر من ذلك لكانت بغية الطالب . فقالت : إن أذن الأمير في الجواب أجبته عن مقاله . فقال : أذنت في ذلك . فقالت :
مطيات السرور فوق عشر * إلى العشرين ثم دع المطايا معاشر النساء مد الليالي * إذا أولدتهن من البلايا وإن زادت على العشرين شيئا * فتلك رزية فدع الرزايا وحسبك ناهد بكر لعوب * تدور بك الأماكن والزوايا

ومما وقع للأمير المأمون :

قال المدائني في تاريخه : أن المأمون كان له من الخطايا مائتا حظية من أحسن أهل زمانه ، وكان فيهن « 2 » جاريتان أحسنهن « 3 » جميعا ، وكان لهن « 4 » من المعزة عنده ما ليس
هامش
( 1 ) في المخطوط : ظيف ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : فيهم ، وهو تحريف . ( 3 ) في المخطوط : أحسنهم ، وهو تحريف . ( 4 ) في المخطوط : لهم ، وهو تحريف .