فقال عمر : وأبيك إن فيهم لشبعا لي ذلك .
فقال : هو كما قلت يا أمير [ المؤمنين ] وحقك إني لآكل البعير أنقيه عظما عظما ، وأشرب العس من اللبن رائبا وحليبا .
ومن المتهومين معاوية بن أبي سفيان « 1 » :
وفي معنى ذلك ما قيل :
رأيت لمنهوم أتى دعوة * تجول يداه بالرشاقة في القصع
يمر بهم طولا وعرضا نهمة * كما لاعب الشطرنج يلعب بالقطع
ومثله :
إن المنهوم وحش * ليس من جنس البشر
فأضفه للبهائم * وألحقه جنس البقر
ومثله :
ومنهوم أكل إن أتى نحو دعوة * تجول يداه في الخوان وتجمع
ولأضراسه في المضغ جس كما الرحا * وبلعومه كالرعد إن هو يبلع
نبذة من خير زبيدة زوجة هارون الرشيد ومحاسن أوصافها
والدها : جعفر المنصور .
وجدها : المنصور .
وعمها : المهدي .
وابنها : محمد الأمين .
وليس في بني هاشم عباسية ولدت خليفة سواها . ولدت في حياة المنصور فسميت : أمة العزيز ، فكان المنصور إذا جاء ضمها إليه يرقصها ويقول : يا زبيدة ، أنت زبيدة ، فغلبت « 2 » الكنية « 3 » على الاسم ، فسميت زبيدة واشتهرت به .
هامش
( 1 ) في اتهام سيدنا معاوية بالنهم افتراء وما أحسب ذلك إلا من غلاة الشيعة ومعاوية رضي اللّه عنه خال المؤمنين وأميرهم وصهر النبي صلى اللّه عليه وسلّم .
( 2 ) في المخطوط : فقلب ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : الكنى ، وهو تحريف . ثم زبيدة لقب لها وليس كنية أما اسمها فهو كنية جعلت لها اسما .