تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بعد العصر ثم انجلت . وشاهد هذه الحادثة الشيخ الإمام العالم العلامة أبو بكر الطرطوشي ، وأورده في أماليه تغمده اللّه تعالى برحمته .

وفي سنة سبعة عشر وأربعمائة :

وقع من الحوادث : أنه جاء سيل عظيم قلع باب بمدينة سنجار وأغرقها وهلك به خلق كثير عظيم . وقلع باب المدينة وحمله مسيرة فراسخ ، وحمل طفلا في مهده ، ومرّ به بين شجر ، فعلق المهد في شجرة زيتون ، فوجد بعد أيام عدة معلقا بها وهو يمص إبهامه ، وعاش ، وكبر .

وفي سنة / ثلاثمائة :

في أيام الأمير المقتدر باللّه أبو الفضل جعفر ، ساخ جبل الدينور في الأرض وغار ، فلم ير ، وخرج من مكان غوره ماء عظيم حتى أغرق القرى والبلاد ، وهلك أناس كثير ، ودواب أدركهم الماء فما « 1 » قدروا على الهرب . وفي تلك السنة ولدت بغلة « 2 » فلوا وعاش .

وفي سنة خمس وثمانين وأربعمائة :

في أيام المسترشد باللّه ارتفعت سحابة سوداء في أرض الموصل أمطرت نارا أحرقت أسواقا ودورا وغالب الموصل .

وفي سنة ست وثمانين وأربعمائة :

ظهرت ببغداد عقارب طيارة لكل واحدة زبانين فقتلت خلقا كثيرا ، والغالب أطفالا .

ومما نقله الجاحظ « 3 » :

أنه نشر بمدينة ابدخ سحابة تكاد تمس رؤوس الناس ، ثم أنها اندفعت بأشد المطر حتى استسلم « 4 » الناس للغرق . ثم بعد ذلك صار ينزل مع المطر ضفادع كثيرة فملأت « 5 » الأرض ، وسمك يسمى الشبّوط ، فملحوا منه الناس ما قدروا عليه غير ما أكلوا طريا ، وحال نزول المطر كان الناس يسمعوا من تلك السحابة هديرا كهدير النحل العظيم ، ولم يعلم ما هو .
هامش
( 1 ) في المخطوط : قلما ، وهو تحريف . ( 2 ) من المعلوم أن البغال لا تلد أنثاه . ( 3 ) في متن المخطوط : الجاحض . والتصويب من هامشه . ( 4 ) في المخطوط : استسلموا ، وهو تحريف . ( 5 ) في المخطوط : مملوا ، وهو تحريف .
مختصر عجائب الدنيا — صفحة 245 | سيد كسروي حسن / الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه