ذكر شيء من الحوادث وقعت « 1 » في أيام خلافة عبد الملك [ بن ] « 2 » مروان :
طاعون بالبصرة سموه : الجارف مات في اليوم الأول سبعون ألفا ، وفي اليوم الثاني تسعون ألفا ، وفي اليوم الثالث ثلاثة وتسعون ألفا ، وفي اليوم الرابع جميع الناس إلا القليل وسدوا أبواب الدور على أهلها ، فكانت بيوتهم قبورهم .
وماتت أم أمير البصرة عبد اللّه بن معمر ، فلم يجدوا من يحملها ، فرأوا نصارى فأعطوهم دراهم أجرة حملها ، فحملوها وأوصلوها لقبرها [ ثم ] « 3 » ماتوا جميعهم لساعتهم حتى أن الوحوش / لتدخل المدينة تدور فيها فلا تجد من يردها ولا من يخافون منها .
ومن العجيب :
ما نقله الحافظ أبو « 4 » عبد اللّه محمد بن الهيثم في تاريخه عن الربيع بن خالد العجلي قال « 5 » : كان ببغداد قائد من قواد جعفر المتوكل وكانت له زوجة لا تلد إلا إناثا ، فحملت منه فحلف إن ولدت أنثى [ أن ] « 6 » يضرب « 7 » عنقها ، فلما كان وقت الولادة ألقت جرابا وهو يضطرب فشقوه ، فخرج منه أربعون ولدا ذكورا وليس فيهم أنثى وعاشوا كلهم . فسبحان القادر على ما يشاء .
ومثل ذلك :
ما رواه الشيخ أبو المحاسن يوسف بن تغر بردى في تاريخه مما نقله مسندا عن ابن كثير : أن في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة في أيام السلطان الملك الناصر حسن ذكر أن جارية من عتقاء الملك الصدياني حملت نحو من تسعين يوما ، ثم شرعت تسقط حملها ، فوضعت أربعين ولدا منهم ستة وعشرين ذكرا والباقي إناث .
ومما وقع من الحوادث في سنة سبع وتسعين وخمسمائة في أيام الملك الأكبر :
ما ذكره أبو شامة في كتابه المسمى بالذيل : وقع بمصر غلاء عظيم أكل الناس بعضهم بعضا ، وهلك بهذا المعنى خلق كثير .
هامش
( 1 ) في المخطوط : وقع ، وهو تحريف .
( 2 ) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط فأثبته .
( 3 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
( 4 ) في المخطوط : ابن ، وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوط : فان ، وهو تحريف .
( 6 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
( 7 ) في المخطوط : يظرب ، وهو تحريف .