نبذة نذكر فيها خبر بخت نصّر
وبدوء أمره / وهدمه لبيت المقدس على ما رواه أهل الأثر من تفسير القرآن العظيم مثل :
أبو إسحاق الثعالبي والكسائي وغيرهما « 1 »
قال أبو إسحاق الثعالبي : كان الملك من بني إسرائيل إذا ملك أرسل اللّه معه نبيا يرشده ويسدده ، ويكون فيما بينه وبين الناس وبين اللّه تعالى ، ولا ينزل عليه كتاب وإنما كان يأمر بأحكام التوراة « 2 » .
وكان ممن ملك منهم صديقه فلما ملك بعث اللّه سنجاريب ملك بابل ومعه تسعمائة ألف راية فأقبل حتى نزل حول بيت المقدس والملك مريض بقرحة في ساقه .
فجاء شعيب النبي [ عليه السلام ] إلى ملك بني إسرائيل فقال : إن « 3 » سنجاريب ملك بابل قد نزل بك في ستمائة ألف راية وقد هابه الناس . فكبر ذلك على الملك وقال :
يا نبي اللّه ، هل نزل عليك وحي فيما حدث ؟
قال : لا ، فبينما هم كذلك ، أوحى اللّه إلى شعيب أن مر ملك بني إسرائيل أن يوصي ويستخلف على ملكه من يشاء من أهل بيته فإنه ميت . فأخبره شعيبا بذلك ، فأخر صديقه الملك على الصلاة والدعاء ، فاستجاب اللّه دعاءه وكان عبدا « 4 » صالحا ، فأوحى اللّه إلى شعيب أن أخبر صديقه أن اللّه استجاب دعاءه . ففرح وخرّ للّه ساجدا ، فلما رفع رأسه أوحى اللّه إلى شعيبا : أن قل لصديقه يأمر عبدا من عبيده يأتيه بلين التين ، فيجعله في قرحة « 5 » ساقه ، ففعل فبرئ .
ثم قال الملك لشعيبا : سل ربك أن يجعل لنا علما بما هو صانع بعدونا ؟
فأوحى اللّه إليه أنهم يصبحون موتى إلا سنجاريب وخمسة نفر من كتابه .
هامش
( 1 ) في المخطوط : غيرهم ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : التورية ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : النبي إلى ، فقال الملك بني إسرائيل إن وفيه اضطراب في تركيب العبارة فأصلحته على المراد واللّه أعلم .
( 4 ) في المخطوط : عندا ، وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوط في المتن : حرقه ، والتصويب من هامش المخطوط .