تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وسميت باسم بانيها ، فكان اسمه : قسطنطين وهو من أول ظهور دين النصرانية .

نبذة من هدايا الملوك لبعضها

ومما ذكر في مرآة الزمان ، وما هو منقول من الاكتفاء في تواريخ الخلفاء : فمن ذلك : ما أهداه يعقوب بن الصفار صاحب الأمير المعتمد على اللّه / من جملة ما أهداه مسجد فضة برواقين يسع من المصلين خمسة عشر نفرا محلى جميعه بالذهب مرصع بمعادن نفيسة ، لا تعلم له قيمة . وطائفة من المعادن ، ومائة من عود هندي يقبل الختم ، وعدة بازات أحدهم أبلق ، ومائة مهر في غاية الحسن ، وتحف يطول شرحها .

هدية ملكة إفرنجة للأمير المكتفي باللّه :

في سنة ثلاث وتسعين ومائتين أرسلت هدية لم يرسل مثلها أحد قبلها منها : خمسون سيفا لا يعلم لهم قيمة جفائرها ذهب وحمائلها مرصعة بنفائس المعدن . وخمسين رمح أسنتها ذهب . وخمسين فرسا من جياد الخيل سروجها ذهب مرصعين منها عشرة بلور خاص مرصعة بنفيس المعدن . وخمسين مملوك صقلي في سن واحد في غاية الجمال بأقبية الديباج الملون ، وخمسون جارية ، لم تقع العين على حسن واحدة منهن « 1 » ، بأقبية الديباج في آذنهن « 2 » أقراط « 3 » الذهب المرصع . وعشر كلاب لا تقف الأسود لها لعظيم سطوتها ، وست بازات ، وسبع صقور « 4 » ، وخيمة حرير لها ثلاثة وعشرون بابا منسوجة من صفوف يخرج من صدف بحر عندهم يتلون كما يتلون الشفق ألوانا غريبة كلما « 5 » علت الشمس وهب الريح يحير الناظر إليها في تلونها ، وثلاثة أطيار تشم السّم ، فإذا شموه صاحوا وخبطوا بأجنحتهم ، تجعلها الملوك « 6 » على أسمطتهم ، وعدة خرز الواحدة منها تجذب النصل من داخل الجسد من غير ألم . وكتاب من بعض ألفاظه : أن الأمير بينه وبين صاحب القسطنطينية صداقة ومحبة ، وذلك لعين الأمير أنه ملك عظيم ، فأرسلت هذه الهدية لأعرف الأمير أن ملكي أكبر من ملكه ، وسلطاني أعظم من سلطانه ، وجندي أكثر من جنده ، ومملكتي أربعة وعشرون
هامش
( 1 ) في المخطوط : منهم ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : أذانهم ، وهو تحريف . ( 3 ) في متن المخطوط : أقراض ، والتصويب من هامشه . ( 4 ) في المخطوط : سقور ، وهو تحريف . ( 5 ) في المخطوط : كما ، وهو تحريف . ( 6 ) في المخطوط : الملك ، وهو تحريف .