فقال له : أما ملوك الأكاسرة عندك من خبرهم ما يغنيك عن السؤال عنه ، غير أني أخبرك عن عبد لكسرى أولم وليمة أوقف على رؤوس الناس للخدمة ألف وصيفة سن واحد في [ يد ] « 1 » كل واحدة طشت وإبريق من ذهب مملوئين بماء الورد لغسل أيادي الناس ، ولا أصف غير هذا .
فقال الحجاج : واللّه إن الأكاسرة لم يتركوا لأحد بعدهم ذكر يذكر ولا شرف يوصف .
زواج أمير المؤمنين عبد اللّه المأمون من بنت وزيره الحسن بن سهل :
كان دخوله في شهر / رمضان المبارك سنة عشرة ومائتان وكان اسمها : خديجة .
وذلك منقوش في شرح المقامات ، وذلك أنه يوم العقد نثر أبوها على رؤوس الأمراء والقواد بنادق من عنبر ضمنها أوراقا فيها أسماء ضياع وأرباع ، وحمامات وبساتين إلى غير ذلك مما له قيمة فمن وقع له شيء ملكه فأعطاه عوضا عن ذلك خراج ملك الأهواز تلك السنة وأقطعه مدينة الصلح . وبها كان العرس لأنها تجاه بغداد .
وذكر المبرد في تاريخه : إن عدة الملاحين المعدين لتلك المهمة لنقل الجهاز في مراكب سبعون ألف كلهم أصحاب جوامك وجرايات في ديوان الخليفة .
ونثر على رأس المأمون حين جلس في مجلس العرس ألف جوهرة نفيسة ليس لها نظير ، وأوفد في مهمة ألف شمعة عنبر زنة كل شمعة قنطار بغدادي .
واتخذ خطب المهم . . . « 2 » من وضع الوليمة من ماله . . . « 3 » خدمة الأمير .
وفعل [ في ] « 4 » ذلك العرس ما لم يفعله أحد مثله قبله .
وخرج مع بوران جهاز لم يسمع أحد بمثله ولا يقدر أحد على وصفه .
وألقيت رؤوس الغنم وأمعاؤها خارج البلد ، فكانت كالجبل .
ثم طلب عرب البادية ، وأمرهم بحمل ذلك على جمالهم ، وأن يبعدوه عن تلك الأرض خوفا من ضرر نتنه ، وكانت مدة المهمة سبعة عشر يوما .
فلما دخل عليها وجد عندها جدتها « 5 » أم أبيها ، وأخته حمدونة من أبيه الرشيد ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
( 2 ) بياض بالأصل قدره خمس كلمات .
( 3 ) بياض بالأصل قدره كلمة واحدة .
( 4 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
( 5 ) في المخطوط : جدها ، وهو تحريف .