حمام وبها طلسمات كثيرة منها : طلسم الحيات فلا تدنى ، وطلسم العقارب ، وطلسم يمر الغريب فلا يدخلها إلا إن دخل أحد من أهلها قابضا بيده ، وإن دخلها وحده / سقط ميتا .
وبها كنيسة بنوها على تمثال بيت المقدس طولها ميل ، وفيها مذبح من زمرد أخضر طوله ستة أذرع لم يكن له نظير ، وعرضه ثلاثة أذرع ، محمول على اثني عشر تمثال « 1 » من ذهب ، طول كل تمثال ذراعين ونصف ، عيون التماثيل من ياقوت أحمر .
وفي وسط المدينة كنيسة بنيت على اسم بطرس مساحتها ثلاثمائة ذراع ، وفي ارتفاع خمسمائة ذراع يحاذيها دير يعرف بدير الزرازير ، في أعلاه قبة عظيمة على رأس القبة عمود عليه صفة زرزور من نحاس إذا كان أيام حمل الزيتون حمل كل زرزور على وجه الأرض ثلاث زيتونات في رجليه ثنتان ، وفي منقاره واحدة ويطير إلى أن يلقيها على ذلك الزرزور النحاس ، فيجمعوا خدام الكنيسة أي الدير ، ويعصروا ، ويستخرجوا دهنه فيكفيهم لوفيدهم ومؤنتهم ونفقاتهم ومصالح الدير لذلك العام ، وما فضل من الثمن يضعوه في صندوق الدير .
ومن عجائب الدنيا فرس من نحاس عليها فارس من نحاس . . . « 2 »
يديها كأنه يقول : ليس ورائي مسلك فلا يتخطاها أحد إلا غاص في الأرض وابتلعته فلا يعلموا له خير .
ومنار من نحاس عليها تمثال من نحاس إذا هلت الأشهر الحرم يطلع من ذلك التمثال ماء غزير شديد التجري فيملأوا صهاريجهم ، ويسقوا أرضهم ، فإذا انقضت الأشهر الحرم انقطع ، ولا يعلموا من أين يأتي ولا أين يذهب ، وذلك شغل حكماء اليونان بالأرصاد ، وذلك ما رواه عبد اللّه بن عمرو بن العاص .
وأيضا بطبرستان بقرية أهلها مجوس ذكر المولى علي بن الحسين الطبري :
إن في هذه القرية تبيت نار للمجوس تلك الناحية في كل عام للحج في يوم معلوم وفي المكان بئر عمقها / ثمانية عشر ذراعا . فكل زائر يأتي يلقي في ذلك البئر درهم فضة ويضمر عليه حياته أو موته في ذلك العام ، فإن نزل الدرهم « 3 » لقعر البئر سريعا مات
هامش
( 1 ) هذه الكلمة تكررت بالمخطوط فحذفت التكرار .
( 2 ) موضع النقط ثلاث كلمات غير مقروءة .
( 3 ) في المخطوط : الدهم ، وهو تحريف .