كان يخرج في حياة الحسن عليه السّلام فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفّي عثمان بن سعيد وغسله ابنه أبو جعفر وتولّى القيام به وحصل الأمر كلّه مردودا إليه والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته لما تقدّم له من النصّ عليه بالإمامة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن العسكريّ عليه السّلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان بن سعيد رضى اللّه عنه .
9 - ما رواه أيضا فيه بإسناده عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري عن جماعة من الشيعة منهم عليّ بن بلال وأحمد بن هلال ومحمّد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيّوب بن نوح في خبر طويل مشهور ، قالوا جميعا : اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام نسأله عن الحجّة من بعده وفي مجلسه أربعون رجلا ، فقام إليه عثمان بن سعيد العمريّ وقال له : يا بن رسول اللّه ، أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به منّي . فقال له : اجلس يا عثمان ، فقام مغضبا ليخرج فقال عليه السّلام : لا يخرجنّ أحد ، فلم يخرج منّا أحد إلى أن كان بعد ساعة فصاح بعثمان فقام على قدميه ، فقال : أخبركم بما جئتم ؟ قالوا : نعم يا بن رسول اللّه ، قال : جئتم تسلوني عن الحجّة من بعدي ؟ قالوا : نعم ، فإذا غلام كأنّه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمّد عليه السّلام ، فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وإنّكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له أمره فاقبلوا من عثمان ما يقوله وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه .
10 - ما رواه المجلسي في الثالث عشر من البحار نقلا عن الاحتجاج والإكمال بالإسناد عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عبد اللّه بن جعفر قال :
خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري قدّس اللّه روحه في التعزية بأبيه وفي فصل من الكتاب : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، تسليما لأمره ، ورضا
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 417
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٤١٧