« تصلها بالوسيلة » أي تكون الصلاة مستمرّة إلى أن تعطيهم تلك الأمور أو تصير سببا والفترة ما بين الرسولين من رسل اللّه من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة .
« عيل صبري » أي ضعف وعجز ، يقال : عالني الشيء أي غلبني وثقل عليّ .
منها دعائه عليه السّلام في القنوت : روى المجلسيّ في الثامن عشر من البحار في باب القنوتات الطويلة وكذا السيّد الأجلّ عليّ بن طاووس في مهج الدعوات والكفعيّ في المصباح :
« مناهل كراماتك بجزيل عطيّاتك مترعة ، وأبواب مناجاتك لمن أمّلك مشرعة ، وعطوف لحظاتك لمن ضرع إليك غير منقطعة ، وقد ألجم الحذار واشتدّ الاضطرار وعجز عن الاصطبار أهل الانتظار ، وأنت اللهمّ بالمرصد من المكان ، اللهمّ وغير مهمل مع الإمهال واللائذ بك أمن ، والراهب إليك غانم ، القاصد اللهمّ لبابك سالم ، اللهمّ فعاجل من قد استنّ في طغيانه واستمرّ على جهالته لعقباه في كفرانه ، وأطمعه حلمك عنه في نيل إرادته فهو يتسرّع إلى أوليائك بمكارهه ، ويواصلهم بقبايح مراصده ، ويقصدهم في مظانّهم بأذيّته ، اللهمّ اكشف العذاب عن المؤمنين وابعثه جهرة على الظالمين ، اللهمّ اكفف العذاب عن المستجيرين وأصببه على المعترين ، اللهمّ بادر عصبة الحقّ بالعون وبادر أعوان الظلم بالقضم ، اللهمّ أسعدنا بالشكر وامنحنا النصر وأعذنا من سوء البداء والعاقبة والخطر » .
بيان : « ألجم الحذار » منعنا عن السؤال منك حذرا من العقوبة أو الردّ أو منعنا عن التكلّم والتعرّض للأمور المحاورة والتحرّز عن ضرر الأعادي وهو أظهر .
قوله عليه السّلام : « غير مهل عن الإمهال » أي إمهاله تعالى وتأخير العذاب ليس من
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 376
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٣٧٦