على محمّد وآله وسلّم عليهم تسليما كثيرا ، اللهمّ ومن جودك وكرمك إنّك لا تخيّب من طلب إليك وسألك ورغب فيما عندك ، وتبغض من لم يسألك ، وليس أحد كذلك غيرك ، وطمع يا ربّ في رحمتك ومغفرتك وثقتي بإحسانك وفضلك حداني على دعائك والرغبة إليك وإنزال حاجتي بك ، وقد قدّمت أمام مسألتي التوجّه بنبيّك الذي جاء بالحقّ والصدق من عندك ونورك وصراطك المستقيم الذي هديت به العباد ، وأحييت بنوره البلاد ، وخصصته بالكرامة وأكرمته بالشهادة ، وبعثته على حين فترة من الرسل صلّى اللّه عليه وآله . اللهمّ إنّي مؤمن بسرّه وعلانيته ، وسرّ أهل بيته الذين أذهبت عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيرا وعلانيتهم . اللهمّ فصلّ على محمّد وآله ولا تقطع بيني وبينهم في الدنيا والآخرة ، واجعل عملي بهم متقبّلا . اللهمّ دللت عبادك على نفسك فقلت تبارك وتعاليت :
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ »
، وقلت :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
، وقلت :
« وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ »
. أجل يا ربّ نعم المدعوّ أنت ، ونعم الربّ أنت ، ونعم المجيب ، وقلت :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
وأنا أدعوك اللهمّ بأسمائك التي إذا دعيت بها أجبت ، وإذا سئلت بها أعطيت ، وأدعوك متضرّعا إليك ، مسكينا دعاء من أسلمته الغفلة ، وأجهدته الحاجة ، أدعوك دعاء من استكان واعترف بذنبه ورجاك لعظيم مغفرتك وجزيل مثوبتك . اللهمّ إن كنت