قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : « قل لهؤلاء النصّاب فإن كان إبليس معاصيه أعظم من معاصي من كفر بإغوائه فأهلك اللّه من شاء منهم كقوم نوح ، وفرعون ، ولم يهلك إبليس ، وهو أولى بالهلاك ، فما باله أهلك هؤلاء الّذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات ، وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف المحرّمات ، أما كان ربّنا عزّ وجلّ حكيما بتدبيره وحكمه فيمن أهلك وفيمن استبقى ؟ فكذلك هؤلاء الصائدون في السبت ، وهؤلاء القاتلون للحسين ، يفعل في الفريقين ما يعلم أنّه أولى بالصواب والحكمة ، لا يسئل عمّا يفعل وعباده يسئلون » .
خبر النبيّ عن صورة عليّ عليه السّلام
روى الصدوق في العيون بالإسناد إلى أبي محمّد العسكريّ عن آبائه عن الحسين ابن عليّ عليهم السّلام قال : سمعت جدّي رسول اللّه يقول : ليلة أسرى بي ربّي عزّ وجلّ رأيت في بطنان العرش ملكا بيده سيف من نور يلعب به كما يلعب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بذي الفقار وإنّ الملائكة إذا اشتاقوا إلى وجه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام نظروا إلى وجه ذلك الملك . فقلت : يا ربّ ، هذا أخي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ابن عمّي ؟ !
فقال : يا محمّد ، هذا ملك خلقته على صورة عليّ يعبدني في بطنان عرشي ، تكتب حسناته وتسبيحه وتقديسه لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى يوم القيامة .
حديثه في فضل البكاء
وفيه أيضا : المفسّر عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن أبي محمّد عن آبائه عن الصادق عليهم السّلام قال : إنّ الرجل ليكون بينه وبين الجنّة أكثر ممّا بين الثرى إلى العرش لكثرة ذنوبه فما هو إلّا أن يبكي من خشية اللّه عزّ وجلّ ندما عليها حتّى يصير بينه وبينها أقرب من جفنته إلى مقلته .