عكرمة ابنك ، وسيلي من أمور المسلمين ما إن أطاع اللّه ورسوله فيه كان عند اللّه جليلا وإلّا فالعذاب نازل عليك ، وكذلك سائر قريش السائلين لمّا سألوا من هذا إنّما أمهلوا لأنّ اللّه علم أنّ بعضهم سيؤمن بمحمّد وينال به السّعادة ، فهو لا يقطعه عن تلك السّعادة ولا يبخل بها عليه ، أو من يولد منه مؤمن فهو ينظر أباه لإيصال ابنه إلى السعادة ، ولولا ذلك لنزل العذاب بكافّتكم ، فانظر نحو السّماء .
فنظر فإذا أبوابها مفتّحة ، وإذا النّيران نازلة منها مسامتة لرؤوس القوم تدنو منهم حتّى وجدوا حرّها بين أكتافهم ، فارتعدت فرائص أبي جهل والجماعة .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تروعنّكم فإنّ اللّه لا يهلككم بها وإنّما أظهرها عبرة لكم .
ثمّ نظروا وإذا قد خرج من ظهور الجماعة أنوار قابلت النيران حتّى أعادتها في السماء كما جاءت منها ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : هذه أنوار من يؤمن بي ستخرج من أصلابكم .
ما روي عنه عليه السّلام في فضائل سورة الحمد
روى الصدوق في العيون والعلل المفسّر بإسناده إلى أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : جاء رجل إلى الرضا فقال : يا بن رسول اللّه ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
فما تفسيره ؟
فقال : لقد حدّثني أبي عن جدّي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه عليهم السّلام قال :
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
ما تفسيره ؟ فقال : « الحمد للّه » هو ان عرّف عباده بعض نعمه جملا إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل لأنّها أكثر من أن تحصى وتعرف ، فقال لهم : قولوا : الحمد للّه على ما أنعم به علينا .