تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
يا عبد اللّه أو ليس لك ضياع وجنان بالطائف وعقار بمكّة وقوّام عليها ؟ قال : بلى . قال : أفتشاهد جميع أحوالها بنفسك أو بسفراء بينك وبين معامليك ؟ قال : بسفراء . قال : أرأيت لو قال معاملوك وأكرتك وخدمك لسفرائك : لا نصدّقكم في هذه السّفارة إلّا أن تأتونا بعبد اللّه بن أبي اميّة لنشاهده فنسمع ما تقولون عنه شفاها ، هل كنت تسوغهم هذا أو كان يجوز لهم عندك ذلك ؟ قال : لا . قال : فما الّذي يجب على سفرائك ؟ أليس إن يأتوهم عنك بعلامة صحيحة تدلّهم على صدقهم يجب عليهم أن يصدّقوهم ؟ قال : بلى . قال : يا عبد اللّه أرأيت سفيرك لو أنّه لمّا سمع منهم هذا عاد إليك وقال لك : قم معي فإنّهم قد اقترحوا عليّ مجيئك معي ، أليس يكون هذا لك مخالفا وتقول له : إنّما أنت رسول لا مشير ولا آمر ؟ قال : بلى . قال : فكيف صرت تقترح على رسول ربّ العالمين ما لا تسوغ لأكرتك ومعامليك أن يقترحوه على رسولك إليهم ؟ وكيف أردت من رسول ربّ العالمين أن يستذمّ إلى ربّه بأن يأمر عليه وينهى وأنت لا تسوغ مثل هذا على رسولك إلى أكرتك وقوّامك ؟ هذه حجّة قاطعة لإبطال جميع ما ذكرته في كلّ ما اقترحته يا عبد اللّه . وأمّا قولك يا عبد اللّه
« أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ
- وهو الذهب - » أما بلغك أنّ لعظيم مصر بيوتا من زخرف ؟