عبد العزيز : قال عليّ بن يحيى بن أبي منصور : كنت بين يدي المتوكّل ودخل عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السّلام ، فلمّا جلس ، قال المتوكّل : ما يقول ولد أبيك في العبّاس ابن عبد المطّلب ؟ قال عليه السّلام : ما يقول ولد أبي يا أمير المؤمنين في رجل فرض اللّه طاعة نبيّه على جميع خلقه وفرض اللّه طاعته على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله .
وذكر هذه القصّة أيضا المسعودي في مروج الذهب ، ثمّ قال بعد أن أوردها ما نصّه : فأمر له بمائة ألف درهم ، ثمّ قال : وإنّما أراد أبو الحسن طاعة اللّه على نبيّه فرض .
السادس : ما روي في الدرّة الباهرة : قال أبو الحسن للمتوكّل : لا تطلب الصفا ممّن كدرت عليه ، ولا النصح ممّن صرف سوء ظنّك إليه فإنّما قلب غيرك لك كقلبك له .
السابع : ما روي عن كتاب الاستدراك عن ابن المتوكّل ، قال : قيل للمتوكّل : إنّ أبا الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا عليهم السّلام يفسّر قول اللّه تعالى :
يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ
« 1 » في الأوّل والثاني . قال : وكيف الوجه في أمره ؟ فقالوا : تجمع له الناس وتسأله بحضرتهم فإن فسّرها بهذا كفاك الحاضرون أمره ، وإن فسّرها بخلاف ذلك افتضح عند أصحابه .
قال : فوجّه إلى القضاة وبني هاشم والأولياء فسأل المتوكّل عنه عليه السّلام ، فقال :
هذان رجلان عناهما ومنّ عليهما بستر عيبهما ، أفيحبّ أمير المؤمنين أن يكشف ما ستره اللّه ؟ فقال : لا أحبّ .
الثامن : ما رواه في شرح القصيدة لأبي فراس ، قال : روي أنّ قيصر ملك الروم كتب إلى خليفة من خلفاء بني العبّاس كتابا يذكر فيه : إنّا وجدنا في الإنجيل : من
هامش
( 1 ) الفرقان : 27 .