وصدعوا ببيان عطب طالبيها وفوز مجانبيها .
قال سبط ابن الجوزي في التذكرة : إنّ عليّا الهادي عليه السّلام لم يكن عنده ميل إلى الدنيا وكان ملازما للمسجد ، ولمّا فتّشوا داره لم يجدوا فيه إلّا مصاحف وأدعية وكتب العلم .
نبذة ممّا جرى بينه عليه السّلام وبين خلفاء عصره
ما ذكره العلّامة المجلسي في المجلّد الرابع من البحار عن كتاب الاستدراك ، قال :
نادى المتوكّل يوما كاتبا نصرانيّا : أبا نوح ، فأنكروا الكنى الكتابيّين فاستفتى فاختلف عليه ، فبعث إلى أبي الحسن ، فوقّع عليه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ،
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
« 1 » » فعلم المتوكّل أنّه يحلّ ذلك لأنّ اللّه قد كنّى الكافر .
الثاني : ما رواه ابن شهرآشوب في المناقب ، قال : روى أبو محمّد الفحّام قال :
سأل المتوكّل ابن جهم : من أشعر الناس ؟ فذكر شعراء الجاهليّة والإسلام ، ثمّ إنّه سأل أبو الحسن عليّ الهادي عليه السّلام ، فقال : الحماني حيث يقول :
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمطّ خدود وامتداد الأصابع
فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما يهوي نداء الصوامع
ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كلّ جامع
فإنّ رسول اللّه أحمد جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع
قال المتوكّل : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، جدّي أم جدّك ؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال : هو جدّك لا ندفعك عنه .
هامش
( 1 ) المسد : 1 .