حنانيكما منّا عليّ بنظرة * فقد بلغت منّي الحياة التراقيا
وجودا على قلب أضرّ به الضنى * وأصبح من قرع النوائب راميا
بلغت من العمر الثلاثين صابرا * وما بلغت نفسي المنى والأمانيا
إلى م أرى دهري بوجهي عابسا * وحتّى متى فيه أقاسي عنائيا
هبا إنّ لي ذنبا به كنت مخطئا * ألست لكم يا آل طه مواليا
لئن كان ما ألقاه أجرا ومحنة * كفاني حتّى الآن ما كنت لاقيا
أبا الحسن الهادي قصدتك راجيا * نداك وحاشا أن تخيب رجائيا
فمن لي إذا لم تقض منك حوائجي * وإنّك للحاجات لا زلت قاضيا
بجودك أرجو أن أرى الدهر ضاحكا * فجودك لا ينفكّ للشرّ ماحيا
فلا الغيث يحكي بذل كفّيك هاميا * ولا البحر يحكي فيض جودك طاميا
وفيك أبا المهديّ دفع ملمّتي * ونيل الأمانيّ والمنى في حياتيا
أحصّن نفسي فيك من كلّ طارق * فلا زلت بعد اللّه للنفس واقيا
وإنّك لي في الدهر ملجا ومفزع * فهب لي عطفا من حنانك ساميا
إمام الهدى سمعا شكاية واله * غدا جسمه من فرط بلواه باليا
أناديك للهمّ المبرّح في الحشا * حنانيك فاسمع صرختي وندائيا
بكم يا بني الهادي تمسّك راجيا * وما خاب من فيكم تمسّك راجيا
قصدت ومالي مقصد في سواكم * ومن قصد البحر استقلّ السواقيا
ختمت بكم شعري وقد كان نفثة * بها ضاق صدري فاستحالت قوافيا
ثمّ إنّ الفتى نال مراده وبلغ آماله . وكم له من نظير لا تحصى ، ومن مثيل لا يستقصى .
روى السيّد هاشم البحرانيّ في مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب ، عن أبي هاشم قال : حججت سنة فلمّا صرت إلى المدينة ذهبت إلى باب أبي الحسن ووجدته حجّ