فإنّهم أئمّتي وسادتي * وإن لحاني معشر وفنّدوا
أئمّة أكرم به أئمّة * أسمائهم مسطورة تطّرد
هم حجج اللّه على عباده * وهم إليه منهج ومقصد
كلّ النهار صوّم لربّهم * وفي الدياجي ركّع وسجّد
قوم أتى في هل أتى مديحهم * هل شكّ في ذلك إلّا ملحد
قوم لهم في كلّ أرض مشهد * لا بل لهم في كلّ قلب مشهد
قوم منى والمشعران لهم * والمروتان لهم والمسجد
قوم لهم فضل ومجد باذخ * يعرفه المشرك والموحّد
إلى آخر الأبيات التي ذكره السبط في تذكرة الخواصّ .
64 - التصريح بأسمائهم في خبر هشام : وفيه أيضا بالإسناد عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم قال : كنت عند الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام إذ دخل عليه معاوية بن وهب وعبد الملك بن أعين ، فقال له معاوية بن وهب : يا ابن رسول اللّه ! ما تقول في الخبر الذي روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأى ربّه على أيّ صورة رآه ؟ وعن الحديث الذي رووه أنّ المؤمنين يرون ربّهم في الجنّة على أيّ صورة يرونه ؟
فتبسّم عليه السّلام ثمّ قال : يا فلان ! ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك اللّه ويأكل من نعمه لا يعرف اللّه حقّ معرفته .
ثمّ قال عليه السّلام : « يا معاوية ! إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله لم ير ربّه تبارك وتعالى بمشاهدة العيان ، وإنّ الرؤية على وجهين : رؤية القلب ورؤية البصر ، فمن عنى برؤية القلب فهو مصيب ، ومن عنى برؤية البصر فقد كفر باللّه وبآياته ، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من شبّه اللّه بخلقه فقد كفر ، ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام فقيل له : يا أخا رسول اللّه ! هل رأيت ربّك ؟
فقال : وكيف أعبد من لم أره ؟ لم تره العيون بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب