ثمّ سبطا محمّد ثالثاه * وعليّ وباقر العلم حامي
والنقيّ الزكيّ جعفر * الطيّب مأوى المعترّ والمعتام
ثمّ موسى ثمّ الرضا علم * الفضل طال سائر الأعلام
والمصطفى محمّد بن عليّ * والمعرى من كلّ سوء وذام
والزكيّ الإمام مع نجله * ثمّ ابنه القائم مولى الأنام نور الظلام
وكانت وفاة أبو تمام سنة 232 أو سنة 221 في أيّام أبي جعفر الثاني ، وذكر في قصيدته ما بعد أبي جعفر الثاني وإن لم يدرك أيّامهم لكونه كان معتقدا بإمامتهم بما ثبت من الّاثار المرويّة في الاثني عشر « 1 » .
63 - في التصريح بأسماء الأئمّة أيضا في خبر يونس بن ظبيان : وفيه بالإسناد عن يونس بن ظبيان قال : دخلت على الصادق عليه السّلام فقلت : يا ابن رسول اللّه ! إنّي دخلت على مالك وأصحابه فسمعت بعضهم يقول : إنّ اللّه له وجها كالوجوه ، وبعضهم يقول : له يدان ، واحتجّوا بذلك قول اللّه تعالى :
بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ
« 2 » وبعضهم يقول : هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة ، فما عندك في هذا يا ابن رسول اللّه ؟
قال : وكان متّكئا فاستوى جالسا وقال : اللّهمّ عفوك عفوك ، ثمّ قال : « يا يونس ! من زعم أنّ للّه وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أنّ للّه جوارحا كجوارح المخلوقين فهو كافر باللّه ؛ فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته ، تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون بصفة المخلوقين ، فوجه اللّه أنبياؤه ، وقوله :
خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ
فاليد القدرة كقوله :
وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ
« 3 » ؛ فمن زعم أنّ اللّه في شيء أو
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة .
( 2 ) . ص : 75 .
( 3 ) . الأنفال : 26 .