تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
« 1 » قال : فقال : لا مقدّرا ولا مكوّنا . قال : وسألته عن قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
« 2 » فقال : كان مقدّرا غير مذكور . ومنها : ما رواه بسنده عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر يقول : العلم علمان ؛ فعلم عند اللّه مخزون لم يطّلع عليه أحد من خلقه ، وعلم علّمه ملائكته ورسله ، فما علّمه ملائكته ورسله فإنّه سيكون لا يكذّب نفسه ولا ملائكته ولا رسله ، وعلم عنده مخزون يقدّم منه ما يشاء ويؤخّر منه ما يشاء ويثبت ما يشاء . ومنها : ما رواه بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : إنّ للّه علمين : علم مكنون مخزون لا يعلمه إلّا هو ، ومن ذلك يكون البداء ، وعلم علّمه ملائكته ورسله وأنبيائه فنحن نعلمه . ومنها : ما رواه بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : ما بدا للّه في شيء إلّا كان في علمه قبل أن يبدو له . ومنها : ما رواه بسنده عن مالك الجهني قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : لو علم الناس ما في القول في البداء من الأجر ما افتروا عن الكلام فيه . ومنها : ما رواه بسنده عن الريّان بن الصلت قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : ما بعث اللّه عزّ وجلّ نبيّا قطّ إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ للّه بالبداء . ومنها : ما رواه بسنده عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد قال : سئل العالم عليه السّلام : كيف علم اللّه ؟ قال : علم وشاء ، وأراد وقدّر ، وقضى وأمضى ما قضى ، وقضى ما قدّر ، وقدّر ما أراد ، فبفعله كانت المشيّة ، وبمشيّته كانت الإرادة ،
هامش
( 1 ) مريم : 67 . ( 2 ) الإنسان : 1 .
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 305 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي