أبي محمّد وأظهر اللّه تعالى ما كان مخفيا ، وإنّما نسبت إليه البداء مع أنّه في الحقيقة الإبداء لكمال شباهة إبدائه تعالى كذلك بالبداء ، والبداء بهذا المعنى ممّا دلّت عليه الروايات المتواترة من الفريقين ، ولا يختصّ بالشيعة ، وقد عقد الكليني في الكافي بابا له وروى بالأسانيد عدّة روايات فيه .
أخبار البداء
منها : ما رواه عن زرارة بن أعين عن أحدهما عليهما السّلام قال : ما عبد اللّه بشيء مثل البداء .
ومنها : ما رواه بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما عظّم اللّه بمثل البداء .
ومنها : ما رواه بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال في هذه الآية :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 1 » قال : فقال عليه السّلام : وهل يمحو إلّا ما كان ثابتا ؟ وهل يثبت إلّا ما لم يكن ؟
ومنها : ما رواه بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : ما بعث اللّه نبيّا حتّى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار بالعبوديّة ، وخلع الأنداد ، وأنّ اللّه يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء .
ومنها : ما رواه بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال في جواب من سأله عن قول اللّه عزّ وجلّ :
قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
« 2 » قال : هما أجلان : أجل محتوم وأجل موقوف .
ومنها : ما رواه بسنده عن مالك الجهني قال : سألت أبا عبد اللّه عن قول اللّه :
هامش
( 1 ) الرعد : 39 .
( 2 ) الأنعام : 2 .